القائمة
11:26 18 أبريل 2026
"خاص كواليس"

واشنطن تسعى لتعزيز الرقابة السورية على نقاط العبور اللبنانية

وراء الكواليس

التهديد الذي تعرض له معبر المصنع خلال الحرب الأخيرة من قبل إسرائيل، فتح باب الاتصالات الخاصة لمزيد من الضبط للحدود اللبنانية السورية. 

وفي حين أن المعبر، الأكبر بين البلدين، علد الى العمل، لكن مصادر دبلوماسية سورية كشفت لـ"كواليس"، أن الرئيس السوري أحمد الشرع، وفي سياق اتصالاته في هذا المجال مع عدد من قادة المنطقة والعالم على خلفية التصعيد الإسرائيلي المرتبط بمعبر المصنع، تلقى تحفظات كبيرة من الجانب الأميركي ومن خلفه الإسرائيلي تجاه آلية إدارة المعابر من الجانب اللبناني، ولا سيما لجهة تعدد المرجعيات الأمنية والإدارية وتداخل الصلاحيات بينها، الأمر الذي يُنظر إليه في واشنطن كمصدر خلل بنيوي في ضبط الحدود. 

بالمقابل أكد مصدر أمني سوري، لـ"كواليس"، أن الولايات المتحدة تضغط باتجاه توسيع نطاق الرقابة السورية وتعزيز حضورها العملياتي على طول الخط الحدودي، ليس فقط عند النقاط الرسمية، بل أيضاً في محيطها الجغرافي ومسارات الالتفاف المعروفة.

وتشير المعلومات إلى أن هذا التوجه يستند إلى تقديرات أمنية تعتبر أن شبكات مرتبطة بـ "حزب الله" ما تزال قادرة على الاستفادة من ثغرات قائمة، سواء عبر تسهيلات يقدمها بعض العناصر داخل البنية التشغيلية للمعابر أو عبر مسارات غير شرعية موازية، ما يتيح تمرير معدات عسكرية ولوجستية وأموال إلى الداخل اللبناني بوتيرة منتظمة. 

كما يندرج هذا التقييم ضمن سياق أوسع من الضغط الدولي لإعادة تنظيم ملف الحدود اللبنانية–السورية، ووضعه تحت آليات رقابية أكثر صرامة، في ظل تصاعد الشكوك حول فعالية الإجراءات الحالية وقدرتها على الحد من تدفق الدعم اللوجستي والمالي عبر هذه المنافذ.