القائمة
12:15 18 أبريل 2026
"خاص كواليس"

3 نقاط اثارها خليل خلال زيارته السعودية... وهذا ما تبلغه من الرياض!

وراء الكواليس

توجت زيارة علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب نبيه بري، إلى المملكة العربية السعودية، مسار تواصل غير معلن بدأ منذ أشهر بين عين التينة والرياض. 

وأوضحت مصادر مطلعة لـ "كواليس"، أن جدول أعمال الزيارة تم ترتيبه عبر قنوات أمنية– دبلوماسية، وجاء توقيتها ليعكس تقديراً سعودياً لدور بري في منع الصدامات الداخلية وتحديدا السنية – الشيعية في بيروت، واستجابة لرغبة سعودية بعد السماح بالذهاب بعيدا في المس بموقع رئاسة الحكومة، ورئيس الوزراء الحالي نواف سلام. 

وبحسب معلومات خاصة لـ "كواليس"، أثار خليل خلال المحادثات ثلاثة عناوين رئيسية:

1- أولها عرض بري من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، حيث نقل خليل تحفظاً واضحاً على توقيته وشكله، لا سيما في ظل الضغوط العسكرية الإسرائيلية، مع تحذير من أن أي تفاوض تحت النار او تنازلات مجانبة قد يُفهم داخلياً كتنازل سياسي قسري، بما يهدد التوازنات الهشة ويزيد من احتمالات الانقسام الداخلي.

2- الثاني تناول العلاقة بين "الثنائي الشيعي" ورئاسة الحكومة، إذ قدّم خليل عرضاً تفصيلياً للملاحظات المتراكمة على أداء حكومة نواف سلام، سواء لجهة مقاربة ملف التفاوض أو إدارة التوازنات الداخلية، مع تشديد على ضرورة "ضبط الإيقاع السياسي" لتفادي أي احتكاك سنّي– شيعي، خصوصاً في بيروت، في ظل مؤشرات توتر اجتماعي قابلة للاستثمار سياسياً في هذه المرحلة الحساسة.

3- أما العنوان الثالث، فتركّز على استشراف المرحلة الإقليمية المقبلة، في ضوء المسار التفاوضي الإيراني– الأميركي، وكيفية تموضع المملكة داخل أي تسوية محتملة في لبنان. وفي هذا السياق، جرى نقاش دور الرياض المحتمل في دعم الاستقرار، وإعادة فتح قنوات تواصل غير مباشرة مع البيئة الشيعية، بما يخفف من حدة الاستقطاب الإقليمي داخل الساحة اللبنانية.

وتشير معلومات "كواليس" إلى أن خليل حمل رسائل مزدوجة، تمثلت من جهة في تأكيد رغبة بري في إبقاء خط تواصل مفتوح مع الخليج وعدم الانزلاق إلى مواجهة سياسية معه، مقابل سعي واضح لفهم حدود الدعم السعودي لرئيس الحكومة، وإمكانية موازنته بما يمنع اختلال التوازن الداخلي أو تحوّله إلى عامل ضغط على "الثنائي الشيعي" في لحظة تفاوضية دقيقة.

في المقابل، أبدى الجانب السعودي، وفق المعطيات، مقاربة حذرة تقوم على الفصل بين دعم استقرار الدولة اللبنانية وبين الانخراط في تفاصيل التوازنات الداخلية، مع تأكيد أولوية منع الانهيار الأمني، لا سيما في ظل عدم حسم نهاية الحرب بشكل رسمي جنوباً. 

كما جرى التطرق إلى الملف الأمني بشكل موسّع، إضافة إلى تقديرات مشتركة حول كيفية انعكاس أي تفاهم إيراني–سعودي محتمل على دور "حزب الله" وإعادة تنظيم حضوره السياسي والعسكري.

وفي خلاصة الزيارة، تعكس هذه القناة المستجدة محاولة متبادلة لإعادة ضبط خطوط الاشتباك السياسي بين الطرفين، دون إعلان ذلك رسمياً، في انتظار اتضاح صورة التفاهمات الإقليمية الكبرى، التي باتت تشكل الإطار الفعلي لإعادة ترتيب المشهد اللبناني من بوابة التفاوض، لا من بوابة الداخل فقط.