كشف مصدر أمني مطلع ل "كواليس"، أن الشخص المقصود في الغارة الاسرائيلية التي طالت مبنى سكنياً في منطقة عين سعادة ليل أمس الاحد، كان موجوداً داخل الشقّة المستهدفة لحظة تنفيذ الضربة، إلا أنه تمكّن من مغادرة المكان مباشرة بعد الاستهداف.
وأوضح أن الشقّة كانت مستأجرة من قبل شخص غير معروف لسكان المبنى، ومن دون تسجيل رسمي لدى الجهات المختصة، مقابل بدل مالي مرتفع نسبياً، ما أثار شكوكاً لدى بعض القاطنين في الفترة التي سبقت الغارة.
وبحسب المعلومات التي توفرت ل "كواليس"، هناك التباس أمني حول هوية المستأجر وطبيعة نشاطه، وهو ما قد يكون أدى إلى إدراج الموقع ضمن بنك الأهداف بناءً على معطيات استخبارية غير مكتملة أو غير دقيقة.
وفي السياق نفسه، علمت "كواليس" من مصادر محلية، عن وجود خلاف سابق بين أحد الضحايا ومالك الشقّة على خلفية ظروف الإيجار وهوية المستأجر، ما يعزز فرضية أن الموقع كان تحت الرصد أو الشبهة الأمنية قبل الاستهداف، ولكن من دون استكمال صورة استخبارية واضحة حوله.
ورجح المصدر أن تكون إصابة مدنيين داخل المبنى، وسقوط ثلاثة قتلى، ناجم عن "خطأ في تحديد الهدف"، مشيرا الى أنه
بحسب التقدير الأمني، فإن هذه الضربة تندرج ضمن نمط متكرر من الاستهدافات التي تعتمد على معلومات جزئية، أو على مراقبة تقنية غير مدعومة بتحقق ميداني كافٍ، ما يزيد من احتمالات الخطأ في تحديد الأهداف، خصوصاً في مناطق سكنية غير مدرجة تقليدياً ضمن نطاق العمليات العسكرية. كما يعكس الحادث مستوى التوسع في دائرة الاستهداف، وانتقالها إلى بيئات مدنية مفتوحة، في ظل اعتماد تكتيكات سريعة تقلّ فيها مهلة التحقق قبل التنفيذ.