في تحد سافر للحريات الإعلامية سلطة الدولة والقوى الأمنية والقانون، وجهت ميليشيا "حزب الله" المحظورة تهديدا للإعلاميين، وحذرتهم من التوجه لتغطية أي عملية اغتيال او غارة إسرائيلية "من التنسيق المسبق"، وإلا "سيتم التعامل معها (الفرق الإعلامية) فورا من قبل الجهات المعنية على الأرض".
وحصلت "كواليس" على نسخة من الرسالة التي بعثت بها ميليشيا الحزب عبر ذراعها الإعلامي المسمى "مكتب العلاقات الإعلامية"، الى مجموعة من الإعلاميين الذين يمثلون مختلف الوسائل الإعلامية على تطبيق "واتس آب" (الصورة المرفقة بالخبر).
وتشكل هذه الرسالة التي أرسلت أمس الاحد، أمرا بالغ الخطورة، في تحدي سياسة الحكومة وقراراتها، وخطابات رئيس الجمهورية التي يؤكد فيها أن القوى الأمنية تقوم بحماية اللبنانيين.
وتضع "كواليس" هذا التهديد والتشبيح بحق الإعلاميين واللبنانيين، في عهدة رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نوا سلام، وسائر القوى الأمنية المؤتمنة على أمن الناس.
وكانت "كواليس" انفردت بنشر خبر خاص في الثالث من نيسان الحالي نقلا عن مصادر ميدانية أن ميليشيا "حزب الله" المحظورة، بدأت قبل أيام إجراءات أمني أغلقت بموجبها الضاحية الجنوبية لبيروت أمام الصحافيين والمصورين.
ويقوم مسلحو الحزب بالسيطرة الأمنية على مداخل الضاحية، في ظل غياب الجيش والقوى الأمنية، ويمنعون الصحافيين من الدخول والتقاط أي صور ومقاطع فيديو ونشرها.
وهنا نص الرسالة التي جاءت بنسختين عربية وإنكليزية:
"تنويه إعلامي
الزملاء الإعلاميين الكرام،
نودّ أن نُعلمكم رسميًا أنه في حال وقوع أي حادث مفاجئ، مثل عملية اغتيال أو غارة إسرائيلية من دون إنذار مسبق، يُطلب من الطواقم الإعلامية عدم التوجّه إلى المكان تحت أي ظرف من الظروف من دون التنسيق المسبق مع مكتب العلاقات الإعلامية.
أي وسيلة إعلامية تتوجّه إلى الموقع من دون تنسيق سيتم التعامل معها فورًا من قبل الجهات المعنية على الأرض، بما في ذلك فرقنا والجهات الرسمية.
نؤكد أن هذه الإجراءات حسّاسة للغاية، وهي تهدف حصراً إلى تسهيل العمل الميداني وضمان إجراء التغطية الإعلامية بطريقة آمنة ومنظّمة.
مكتب العلاقات الإعلامية".
