القائمة
02:52 15 فبراير 2026

رأي قضائي يُخالف طرح «الثنائي» ويُثبّت حق المقترعين في الخارج بالتصويت للـ128 نائباً

انتخابات

دخلت الانتخابات النيابية باكراً في قلب المشهد السياسي، مع حسم إحدى أكثر النقاط إثارة للجدل والمتصلة باقتراع اللبنانيين في الخارج. فقد جاء رد هيئة التشريع والاستشارات واضحاً لوزير الداخلية أحمد الحجار، مؤكداً أن المغتربين المسجلين يحق لهم التصويت من الخارج لكامل أعضاء مجلس النواب الـ128، ضمن الدوائر الانتخابية الـ15، تماماً كما حصل في انتخابات 2022.

بهذا الجواب، سقطت عملياً فرضية إلزام الناخبين في الخارج بالحضور إلى لبنان للاقتراع، وأُعيد تثبيت القاعدة القانونية المعتمدة سابقاً، ما يضع الاستحقاق على سكة أوضح من الناحية الإجرائية.

سياسياً، توازى هذا التطور مع رسائل متبادلة تؤكد أن لا نية لتأجيل الانتخابات. مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب اعتبرت أن الخطوات الأخيرة هدفت إلى تثبيت موعد الاستحقاق وإبعاده عن دائرة التجاذب، إضافة إلى فتح المجال أمام مخارج توافقية إذا ظهرت تعقيدات قانونية لاحقاً. في المقابل، برز توجه لاحتواء السجال حول آلية الاقتراع، منعاً لتحوله إلى مادة اشتباك سياسي واسع.

على مستوى القوى المعنية بالاستحقاق، بدا واضحاً أن الاستعدادات دخلت مرحلة عملية. النائب حسين الحاج حسن شدد على ضرورة استكمال الجوانب اللوجستية، من تحديث القيود إلى تثبيت الجهوزية التنظيمية، داعياً إلى نسبة اقتراع مرتفعة تعكس الحضور الشعبي للثنائي الشيعي وحلفائه. وأكد أن الانتخابات يجب أن تُجرى في موعدها ووفق القانون النافذ، مع إمكانية معالجة أي إشكالات ضمن الأطر الدستورية.

أما في الكواليس، فتشير معلومات متقاطعة إلى أن حزب الله يعيد رسم خريطته الانتخابية بهدوء ولكن بحزم أكبر من الدورات السابقة. الثابت الوحيد الذي لم يتغير هو استمرار التحالف مع حركة أمل وفق الصيغة المعتمدة حالياً. غير أن التعاطي مع باقي الحلفاء يشهد مراجعة دقيقة، عنوانها تقليص التنازلات السابقة والعمل على تعزيز الحضور المباشر في بعض الدوائر الحساسة.

وتتحدث الأوساط المتابعة عن أربع دوائر تشكل محور اهتمام خاص، حيث يسود توجه بعدم تكرار تسويات سابقة، في ظل قناعة بأن الانتخابات المقبلة لن تكون مجرد تنافس على مقاعد، بل محطة ستحدد اتجاهات المرحلة السياسية المقبلة وتوازناتها.

في المحصلة، حُسمت آلية اقتراع المغتربين، وثُبّت مبدأ إجراء الانتخابات في موعدها، فيما بدأت القوى السياسية تموضعها الفعلي على خط الاستعداد، وسط إدراك متزايد بأن الاستحقاق المقبل يحمل أبعاداً أبعد من حسابات الربح والخسارة التقليدية.