كشفت مصادر سورية مطلعة لـ "كواليس" أنّ اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع برئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق، شهد نقاشاً سياسياً وأمنياً معمقاً تناول التطورات الإقليمية، والتصعيد الإسرائيلي في لبنان وسوريا، إضافة إلى ملفات الحدود واللاجئين السوريين.
وبحسب المعلومات، اتفق الجانبان على إنشاء آلية تشاور سياسي مباشر بين بيروت ودمشق لمتابعة التحديات الإقليمية، وخصوصاً ما يتعلق بالتحركات الإسرائيلية في لبنان، وانعكاساتها على الواقع السوري، في ظل المخاوف المشتركة من توسع دائرة التصعيد جنوباً وشمالاً.
وأكد الشرع خلال الاجتماع أهمية أن يكون لبنان أكثر جدية في ضبط الحدود، لا سيما في منطقة البقاع، معتبراً أنّ استمرار استخدام بعض المناطق الحدودية لإطلاق الصواريخ من قبل حزب الله ينعكس سلباً على سوريا، ويمنح إسرائيل ذرائع إضافية لتوسيع نطاق تحركاتها العسكرية والأمنية داخل الأراضي السورية، في ظل ما وصفه بـ ”التمدّد الإسرائيلي المتزايد” في الجنوب السوري.
وفي ملف اللاجئين السوريين، شدد الشرع على تفهّم دمشق للضغوط التي يتحملها لبنان، مؤكداً أنّ السلطات السورية تعمل مع الجهات المانحة الدولية والمنظمات المعنية على وضع آليات لتسهيل العودة التدريجية للاجئين، ولا سيما إلى المناطق والمدن التي لم تتعرض لدمار واسع خلال السنوات الماضية، بما يسمح بإعادة استيعاب العائدين ضمن بيئة أكثر استقراراً.