يتخبط "حزب الله" في موقفه من وقف اطلاق النار الذي بدأ اليوم.
يتم الترويج له على انه "نصر" تحقق بسبب ايران، من دون اي اعتبار او اعتراف لدور الدولة اللبنانية وديبلوماسيتها.
وبعد ساعات فقط على إعلان وقف إطلاق النار، ارتفعت في أوساط جمهور الممانعة شعار “شكراً إيران”.
لكن اذا كان الاتفاق ايراني، لماذا يبرز خطاب موازٍ من داخل “حزب الله” يهاجم المذكرة الأميركية والمسار الذي يفترض أن يواكب تثبيت وقف النار.
وفي هذا السياق، اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض أن المذكرة الأميركية المرتبطة بوقف إطلاق النار “بالغة الخطورة”، لأنها لا تُلزم إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية وتمنحها حق الدفاع عن النفس، معتبراً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى إعادة المعادلة التي أرهقت لبنان في المرحلة الماضية.
كما شدد فياض من النبطية على أن أبناء الجنوب عادوا إلى قراهم “كرد على العدو”، وأنهم متمسكون بأرضهم وبالمقاومة، رافضين ما وصفه بالشروط الإسرائيلية.
هذا التناقض يعكس مأزقاً حقيقياً: الاحتفال بوقف النار لأنه أوقف النزيف، مع رفض كل ما قد يترتب عليه من تثبيت لدور الدولة، أو بحث فعلي في حصرية السلاح، أو انتقال لبنان من منطق الحرب المفتوحة إلى منطق التفاوض لحماية أرضه وناسه.
وهنا يبرز السؤال: هل ينسب الحزب فضل الاتفاق الى ايران حين يريد ادعاء النصر، لكن يهاجم الدولة اللبنانية حين يتعلق بالتزاماته؟