القائمة
07:59 18 آب 2026
خاص كواليس

بري يستكمل سيطرته على الضمان...

وراء الكواليس

مع انتخاب بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبقاء محمد كركي مديراً عاماً للصندوق، بات المشهد داخل الضمان يعكس استكمال رئيس مجلس النواب نبيه بري سيطرته على مفاصل المؤسسة.

ومجلس إدارة الضمان لا تعيّنه الحكومة، بل يتوزّع أعضاؤه بين أربعة ممثلين عن الهيئات الاقتصادية، وأربعة ممثلين عن النقابات العمالية، إضافة إلى عضوين تعيّنهما الدولة.

وبحسب المعلومات، فإن الممثلين الأربعة عن النقابات العمالية ينتمون إلى نقابات واقعة تحت نفوذ قوى محسوبة على بري، كما أن أحد ممثلي الهيئات الاقتصادية قريب منه، إضافة إلى أحد العضوين اللذين عيّنتهما الدولة وينتمي إلى الطائفة الشيعية.

وهذه الأصوات هي التي أمّنت انتخاب بشارة الأسمر رئيساً لمجلس الإدارة، ما عزّز الانطباع بأن بري استكمل، مع وجود محمد كركي مديراً عاماً للضمان، سيطرته على المؤسسة من الإدارة العامة إلى رئاسة مجلس الإدارة.

وأثار انتخاب الأسمر استياءً واسعاً لدى عدد من المتابعين للملف، خصوصاً في ظل الانتقادات المتراكمة لأداء الصندوق خلال السنوات الماضية، وما رافق عمله من أزمات متتالية انعكست على المضمونين وعلى القطاع الخاص.

وتذهب الاعتراضات أبعد من مسألة انتخاب رئيس جديد لمجلس الإدارة، إذ يعتبر منتقدون أن المشكلة باتت في بنية الضمان وآلية إدارته نفسها، وفي استمرار النفوذ السياسي داخله، ما دفع بعض الأصوات إلى المطالبة بإعادة النظر جذرياً في الصندوق وصولاً إلى طرح حلّه بصيغته الحالية وإعادة تنظيمه على أسس مختلفة.

فخلال الفترات الماضية، لم يخرج الضمان من أزمة إلا ليدخل في أخرى، فيما تحوّل في نظر شريحة واسعة من أصحاب العمل والقطاع الخاص إلى نقطة سلبية إضافية بدل أن يكون مؤسسة حماية اجتماعية قادرة على أداء دورها بكفاءة.