القائمة
11:30 08 أبريل 2026
"خاص كواليس"

هذه تفاصيل اتصالات اللحظة الأخيرة قبل الهدنة.. وطهران تريد ترتيبات أمنية واشنطن

وراء الكواليس

علمت "كواليس" من مصادر لبنانية وإقليمية متقاطعة، أن إعلان الهدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وبدأ تطبيقه فجر اليوم، سبقته في الساعات الأخيرة حركة الاتصالات الإقليمية والدولية لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، على وقع التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران. 

هدنة لا تشمل الحزب

وفي هذا السياق، كشفت مصادر سياسية مطلعة ل "كواليس"، أن رئيس الحكومة نواف سلام تبلغ عبر قنوات عربية وإقليمية معنية مباشرة بالوساطة، معطيات تفصيلية حول مسار تفاوضي جارٍ العمل عليه بين طهران وواشنطن، يهدف إلى بلورة اتفاق إطار خلال الساعات القليلة المقبلة، لكن من دون أن تشير المعطيات المتعلقة بالهدنة، إلى أنها ستشمل لبنان أيضا. 

وبحسب المصادر التي تحدثت الى "كواليس". فإن إيران دخلت في جولة اتصالات مكثفة مساء الاثنين مع كل من باكستان وتركيا وقطر وروسيا، بالتوازي مع دور نشط لسلطنة عمان التي تستضيف وفداً إيرانياً منذ أيام، في محاولة لإعادة إطلاق مسار تفاوضي مباشر مع الأميركيين. وجرى طرح كل من مسقط وإسلام آباد كخيارين محتملين لاستضافة أي جولة تفاوض، قبل أن يرسو الخيار على الأخيرة.

ونجح الجانب الباكستاني، الذي كان يقود مفاوضات مكوكية بين الايرانيين والأميركيين، في ضمان إجراءات متزامنة تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، على الرغم من أن سعي إسلام آباد الأساسي كان الوصول الى اتفاق على سلة إجراءات تتضمن التزام إيراني بوقف تخصيب اليورانيوم وعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، على أن يقابله رفع تدريجي للعقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة من قبل الولايات المتحدة الاميركية.

مفاوضات الجمعة وعقدة اليورانيوم

لكن المصادر لفتت إلى أن الجهود الإقليمية والعربية التي قادتها باكستان للوصول الى هدنة تتيح التوصل الى اتفاق نهائي، كشفت أن العقدة الأساسية التي ستواجه المفاوضات الايرانية- الاميركية يوم الجمعة المقبل في إسلام آباد، لا تزال تتمحور حول ملف اليورانيوم عالي التخصيب، إذ تتمسك واشنطن بشرط تسليمه بالكامل ووقف المشروع النووي الإيراني بصورة نهائية، بما يشمل عدم إعادة تشغيل أو ترميم المنشآت التي تعرضت لضربات عسكرية. في المقابل، ترفض طهران هذا الطرح، وتصر على إبقاء المخزون داخل أراضيها تحت رقابة دولية، مع تمسكها بحقها في التخصيب ضمن صيغة كونسورتيوم دولي تشارك فيه قوى دولية بينها الولايات المتحدة وروسيا ودول أوروبية.

وتطالب إيران تطالب بضمانات واضحة تحول دون تجدد الحرب، وتبدي استعداداً للدخول في ترتيبات سياسية وأمنية أوسع، من بينها معاهدة عدم اعتداء مع الولايات المتحدة، شرط أن يترافق ذلك مع وقف شامل للحرب في المنطقة، لا يقتصر على الساحة الإيرانية فقط.