القائمة
01:17 04 أبريل 2026

تدمير الجسور … قطع الامدادت عن حزب الله وعزل الجنوب اللبناني والبقاع؟

محلية

تظهر الضربات الإسرائيلية التي استهدفت الجسور في جنوب لبنان كجزء من استراتيجية متكاملة يعتمدها الجيش الإسرائيلي تقوم على قطع خطوط إمداد حزب الله ومعها “الشرايين” الحيوية التي تربط الجنوب ببعضه وبباقي الأراضي اللبنانية، 

وتُظهر المعطيات الميدانية أن استهداف الجسور الممتدة فوق نهر الليطاني يأتي في سياق ضرب مسارات تُستخدم للتنقّل بين البقاع والجنوب، وكذلك بين القرى الجنوبية نفسها، ما يجعل أي حركة عسكرية أو لوجستية أكثر تعقيداً وانكشافاً.

منذ منتصف آذار، تتركّز الضربات بشكل أساسي على الجسور الممتدة فوق نهر الليطاني، وهي المعابر المحدودة التي تشكّل العمود الفقري للحركة في المنطقة. ومع تدمير هذه النقاط تباعاً، يتقلّص التواصل الجغرافي تدريجياً، وتتحوّل مناطق واسعة إلى جيوب شبه معزولة.

واليوم، لم تعد هذه الاستراتيجية محصورة بالجنوب، بل تمدّدت نحو البقاع الغربي، مع استهداف جسري سحمر – مشغرة، في خطوة تعكس اتجاهاً واضحاً لفصل الجنوب ليس فقط عن بعضه، بل عن عمقه اللبناني أيضاً.

وقد أتى هذا التطور بعد تهديدات وزير الأمن يسرائيل كاتس باستهداف بنى تحتية للدولة اللبنانية وبتدمير في القرى الحدودية في سياق الحملة على حزب الله، وهو ما انعكس ميدانياً عبر استهداف منهجي للجسور الأساسية.

خريطة الجسور المستهدفة جنوباً

جسر القاسمية

أحد أهم الجسور في الجنوب، يربط الساحل بين صيدا وصور وأدى استهدافه عملياً إلى فصل المناطق شمال الليطاني عن جنوبه، وقطع أحد أبرز خطوط التواصل على الساحل الجنوبي للبنان. 

جسر الخردلي

جسر محوري فوق الليطاني، يربط النبطية بـمرجعيون والقرى المحيطة، ويُعد عقدة أساسية للحركة اليومية في القطاع الشرقي من الجنوب. 

جسر القعقعية

جسر يربط منطقة النبطية بالمنطقة المحيطة بوادي الحجير ومحيطها ، ويعتبر ضربه ذو أهمية عسكرية بالنسبة إلى إسرائيل وخصوصًا مع تركز العمليات العسكرية في القطاع الأوسط من جنوب لبنان. وقد أدت عملية ضربه إلى قطع التواصل في المنطقة الوسطى من جنوب لبنان على ضفتي نهر الليطاني. 

جسر الزرارية

ممر أساسي بين الساحل والداخل، وغالباً ما يُستخدم كطريق بديل لتخفيف الضغط عن الطرق الرئيسية، ما يزيد أهميته اللوجستية.

جسر طير فلسيه (الزرارية – طير فلسيه)

يربط الزهراني بمدينة صور، ويُستخدم بكثافة لنقل المواد الأساسية والتنقل بين القرى الساحلية والداخلية.

جسر الدلافة (برغز)

من أبرز الجسور الاستراتيجية، إذ يشكّل نقطة وصل بين الجنوب والبقاع الغربي، مروراً بـجزين وامتدادات أخرى. قال الجيش الإسرائيلي ان هذا المحور يتم استخدامه في التحركات العسكرية لحزب الله، ما يفسّر استهدافه ضمن خطة أوسع.

من الجنوب إلى البقاع… توسّع في الاستراتيجية

لم تتوقف هذه الاستراتيجية عند حدود الجنوب، بل تمدّدت نحو البقاع الغربي، في مؤشر واضح إلى انتقال العمليات إلى مستوى أوسع يهدف إلى فصل الجنوب عن عمقه الداخلي.

جسرين في سحمر-مشغرة 

استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء الجمعة، جسرين فوق نهر الليطاني يربطان بين بلدتي سحمر ومشغرة، بقضاء البقاع الغربي شرقي البلاد، ما أدى إلى تدميرهما. 

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف الجسر الذي يربط سحمر بمشغرة، ما أدى إلى تدميره".

والاستهداف طال أيضا الجسر الملاصق له، ما أدى لتدميرهما.

ويعد الجسران من المعابر الحيوية في منطقة البقاع الغربي في لبنان، حيث يربطان بين بلدتي سحمر ومشغرة عبر وادٍ ومجرى مائي محلي، ويشكلان جزءاً أساسياً من شبكة الطرق الداخلية التي يعتمد عليها الأهالي في تنقلاتهم اليومية، وفق صحيفة النهار اللبنانية. 

وكان الجيش الإسرائيلي قد دمر  جسر الدلافة، وهو من أهم نقاط الربط بين البقاع الغربي والجنوب كما ذكر أعلاه، ويُستخدم كأحد المحاور الحيوية لنقل الحركة والإمدادات بين الداخل اللبناني والمناطق الجنوبية.

وبذلك، لا يقتصر الاستهداف على تعطيل الحركة، بل يعكس توجهاً واضحاً لاستكمال عزل الجنوب، ليس فقط عن بعضه، بل عن امتداده نحو البقاع أيضاً.

ليست جسوراً فقط… بل شبكة كاملة تحت التهديد

إلى جانب الجسور المستهدفة، تبقى جسور ومعابر أخرى ضمن دائرة الخطر: جسور فرعية بين النبطية وصور، معابر في البقاع الغربي، وجسور على الأوتوستراد الساحلي.

ما يعني أن الهدف لا يقتصر على نقاط محددة، بل يشمل كامل شبكة الحركة.