في حادثة أثارت موجة سخرية واسعة على منصات التواصل، كشفت شابة يهودية تُدعى "نيوزيوم" خطأ مروّجاً من قبل القناة 12 الإسرائيلية، التي أوردت سابقاً خبر وفاتها خلال الاحتجاجات الإيرانية، مؤكدة أنها على قيد الحياة وتستعد للتدريب، في مفارقة كشفت عن هشاشة التحقق الإعلامي في أوقات الأزمات.
أفادت مصادر متابعة أن القناة الإسرائيلية استخدمت صورة "نيوزيوم" ضمن تقرير عن مقتل أربعة يهود إيرانيين في طهران، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لتدويل الأزمة الإيرانية وصبغها بصبغة دينية. ومع ذلك، أثارت الشابة عبر حسابها الشخصي على "تيك توك" موجة تصحيح فوري، مؤكدة أنها لم تتعرض لأي ضرر، مما قلب التقرير إلى مادة للسخرية وانتقاد الإعلام الإسرائيلي.
يرى محللون أن القناة استعجلت في تبني السردية دون تحقق كافٍ، في سياق ما يُعرف بـ "حرب الأعصاب الإعلامية"، حيث يسعى الإعلام الإسرائيلي أحياناً لتسليط الضوء على اضطهاد الأقليات في إيران لتعزيز مواقف سياسية دولية.
الحادثة تؤكد هشاشة الروايات الإخبارية عند غياب المصادر الميدانية المستقلة، وتبرز دور منصات التواصل الاجتماعي كـ"مدقق حي" للحقائق في الوقت الفعلي، حيث حول خروج "نيوزيوم" إلى ضوء يكشف تزييف التقارير الإخبارية الرسمية.
تحولت الشابة من ضحية مفترضة إلى رمز للرقابة الجماهيرية على الإعلام، مؤكدة أن أي محاولة لاستغلال النزاعات أو شيطنة الخصوم يمكن أن تنقلب على منتجها الإعلامي، محوّلة الخبر المفبرك إلى فضيحة تصيب مصداقية المنصة نفسها.