نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب منشورًا جديدًا على منصته "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي، عبّر فيه عن أمله بأن تكون المعلومات المتداولة بشأن توقف عمليات القتل في إيران صحيحة، محذرًا في الوقت نفسه من أن استمرار استهداف المتظاهرين سيقابل بردّ أميركي غاضب.

وقال ترامب: «نأمل أن تكون التقارير عن توقف القتل في إيران صحيحة»، مضيفًا: «إذا لم تتوقف إيران عن قتل المتظاهرين، فسنكون غاضبين جدًا».

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه إيران واحدة من أعنف موجات القمع منذ سنوات، على خلفية احتجاجات اندلعت أواخر ديسمبر الماضي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة وارتفاع معدلات التضخم. ووفق تقديرات منظمات حقوقية ومصادر غربية، قُتل مئات المتظاهرين، فيما تشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أعداد أعلى، وسط صعوبة التحقق بسبب القطع شبه الكامل للإنترنت والاتصالات داخل البلاد.

وفرضت السلطات الإيرانية منذ مطلع يناير قيودًا واسعة على الإنترنت وخدمات الهاتف المحمول، في محاولة للحد من انتشار الاحتجاجات ومنع توثيق عمليات القمع، ما زاد من حدة الانتقادات الدولية الموجهة لطهران. وتتهم الحكومة الإيرانية «أطرافًا خارجية» بالوقوف خلف الاضطرابات، بينما يرى مراقبون أن غياب أي مبادرات تهدئة داخلية أو رسائل سياسية واضحة أسهم في تعميق الأزمة.

ويُنظر إلى لهجة ترامب التحذيرية على أنها تصعيد سياسي محسوب، يفتح الباب أمام خيارات ضغط إضافية على إيران، في وقت تترقب فيه العواصم الغربية ما إذا كانت طهران ستغيّر أسلوب تعاملها مع الاحتجاجات أو تمضي في سياسة القبضة الأمنية، رغم الكلفة الداخلية والدولية المتصاعدة.