أعلنت السلطات المكسيكية عن مقتل 74 شخصاً على الأقل، بينهم 25 من عناصر الحرس الوطني، في موجة عنف غير مسبوقة اجتاحت المكسيك، عقب عملية أمنية وعسكرية انتهت بمقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس الملقب بـ"إل مينشو"، زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد"، أحد أخطر تنظيمات الجريمة المنظمة في البلاد، وفق ما أعلنت السلطات الرسمية.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن "إل مينشو" توفي متأثراً بإصاباته أثناء نقله جواً إلى العاصمة مكسيكو سيتي، بعد محاولة اعتقال نفذتها قوات الجيش، الأحد الماضي، في معقله بولاية خاليسكو غرب البلاد، ما فجّر ردود فعل عنيفة من عناصر الكارتل.
وعقب تصفية زعيمها، شنت العصابة هجمات انتقامية واسعة النطاق، شملت إحراق سيارات، وقطع طرق رئيسية، واستهداف بنوك ومحطات وقود ومتاجر، في أعمال عنف امتدت إلى نحو 20 ولاية مكسيكية من أصل 32، أبرزها خاليسكو وميتشواكان وأجواسكالينتس، وفق تقارير محلية.
وأدى التدهور الأمني السريع إلى تحركات دبلوماسية عاجلة، إذ أصدرت عدة سفارات أجنبية، من بينها السفارة الألمانية، تحذيرات لرعاياها دعتهم فيها إلى توخي أقصى درجات الحذر وتجنب التنقل في المناطق المتوترة.
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الولايات المتحدة قدمت "دعماً استخباراتياً" للسلطات المكسيكية في العملية، مؤكدة أن "إل مينشو" كان هدفاً رئيسياً للبلدين باعتباره أحد أكبر مهربي مادة الفنتانيل إلى الأراضي الأميركية.
في المقابل، شددت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم على أن العملية نُفذت بسيادة مكسيكية كاملة، موضحة أنه "لم تكن هناك أي مشاركة ميدانية للقوات الأميركية"، وأن الدور اقتصر على تبادل معلومات استخباراتية، فيما تولت القوات الاتحادية المكسيكية التخطيط والتنفيذ بالكامل.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع أن اشتباكات مباشرة في منطقة تابالبا بولاية خاليسكو أسفرت عن مقتل ثمانية من مسلحي العصابة، إضافة إلى ضبط ترسانة أسلحة تضمنت مركبات مدرعة وقاذفة صواريخ متطورة قادرة على إسقاط الطائرات والمروحيات.
ويُعد نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، الضابط السابق في الشرطة، المؤسس والقائد التاريخي لـكارتل خاليسكو الجيل الجديد منذ عام 2011، وقد اشتهر بلقب "سيد الديوك". وخلال سنوات قيادته، تحولت المنظمة إلى شبكة إجرامية عابرة للحدود تمتد أنشطتها من تهريب الفنتانيل والمخدرات إلى الابتزاز وتهريب المهاجرين والاتجار بالأسلحة وسرقة النفط والموارد المعدنية، مع علاقات تمتد إلى الصين وأستراليا.
المصدر: أ ف ب