القائمة
10:52 10 كانون الثاني 2026

فضيحة أمنية في مطار رفيق الحريري: أربع حقائب إيرانية تُعاد إلى الطائرة، فما السبب!

عربية وإقليمية

منعت الأجهزة الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي إدخال أربع حقائب تعود لوفد إيراني مرافق لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث جرى اتخاذ قرار بإعادة الحقائب إلى الطائرة التي أقلّت الوفد، وفق معلومات متداولة.

ويأتي هذا الإجراء في توقيت حساس يتقاطع مع زيارة عراقجي إلى بيروت، والتي تندرج في إطار مساعٍ دبلوماسية إيرانية لإعادة التأكيد على جملة من الثوابت السياسية المعلنة، أبرزها دعم الحفاظ على توازن العلاقات مع لبنان، والالتزام بمبدأ احترام السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع التشديد على أن يبقى قرار السلم والحرب محصوراً بيد الدولة اللبنانية وحدها.

وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الوزير الإيراني، حيث شدّد عراقجي خلال اللقاء على دعم بلاده لاستقلال لبنان وسيادته، مؤكداً رغبة طهران في تطوير العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، ولا سيما في الجانبين الاقتصادي والتجاري، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.

وتعيد هذه الزيارة إلى الواجهة تاريخ العلاقات اللبنانية–الإيرانية، التي لطالما اتسمت بتداخل سياسي وأمني إقليمي، وبحساسية داخلية لبنانية تجاه أي حضور رسمي إيراني، في ظل انقسام سياسي داخلي حول طبيعة هذا الدور وحدوده. ومن هنا، تكتسب الرسائل المعلنة حول “عدم التدخل” و”احترام قرار الدولة” بعداً إضافياً، خصوصاً في مرحلة يسعى فيها لبنان إلى ترميم مؤسساته وتعزيز سيادته في ظل أزمات متراكمة.

وفيما لم تصدر توضيحات رسمية تفصيلية حول أسباب منع إدخال الحقائب، يُنظر إلى الحادثة بوصفها إجراءً سيادياً اعتيادياً من قبل السلطات اللبنانية، يعكس تشدداً أمنياً متزايداً في المرافق الحساسة، ويؤكد في الوقت نفسه حرص الدولة على تطبيق القوانين على جميع الوفود، مهما كانت طبيعتها أو الجهة التي تمثلها.

إقرأ أيضاً: مطار القليعات "يحلق" قريبا.. وشركات عالمية مهتمة بتشغيله