تتّجه الدولة اللبنانية ووزارة الأشغال العامة والنقل نحو تنفيذ أعمال تأهيل وتشغيل مؤقّت وسريع في مطار القليعات، تمهيدًا لإعادته إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن.
وبحسب معطيات "كواليس"، تشمل الأعمال المرتقبة تصحيح المدرج، تحسين أنظمة الإنارة والمراقبة الجوية، إضافة إلى إنشاء هنغار وتشغيل مرافق أساسية، بما يسمح بتشغيل المطار بشكل عملي ومحدود، ريثما يتم لاحقًا إعداد دفتر شروط شامل لتلزيم تشغيل المطارات اللبنانية لشركات عالمية متخصّصة بإدارة وتشغيل المطارات الكبرى، على غرار تلك التي تدير مطارات دولية كبرى مثل مطار شارل ديغول وغيره.
وفي السياق نفسه، يُطرح بالتوازي مشروع توسعة الترمينال 2 في مطار رفيق الحريري الدولي، إلى جانب تطوير مطار القليعات وتشغيل المطارين في الوقت نفسه، ضمن رؤية متكاملة من شأنها إحداث تغيير جذري في المداخل الجوية للبنان وتعزيز قدرته الاستيعابية واللوجستية.
وتُعتبر هذه الخطوة، في حال تنفيذها، بداية فعلية لتطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) عبر قطاع المطارات، على أن يمتدّ هذا النموذج لاحقًا وبوتيرة أسرع إلى قطاعات حيوية أخرى، كالاتصالات، والطاقة، والمواصلات، وهي قطاعات قادرة على تأمين مداخيل أساسية يحتاجها لبنان بشدّة في المرحلة المقبلة.
ويُنظر بشكل خاص إلى قطاع الاتصالات كأحد أبرز القطاعات القابلة للاستفادة السريعة من هذا النموذج، نظرًا لما يمتلكه من قدرة عالية على توليد الإيرادات في حال أُدير بكفاءة وحوكمة سليمة.
المصدر: كواليس