وقع الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في إحراج إعلامي، بعدما استند في أحد خطاباته إلى مقال قال إنه منشور في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، قبل أن يتبيّن أن المقال والكاتب الذي نسب إليه الكلام لا يظهر لهما أثر موثّق في الصحيفة.
وكان قاسم قد تحدّث عن نصّ قال إن كاتبه «مفكر يهودي» يُدعى موشي يائير، وإنه نُشر في «يديعوت أحرونوت»، مستخدماً مضمونه لمهاجمة الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن والتصويب على مسار المفاوضات.
لكن التدقيق في المصدر الذي اعتمد عليه أظهر عدم وجود مقال مطابق في الصحيفة الإسرائيلية أو كاتب موثّق بالاسم والصفة اللذين ذكرهما قاسم.
والأكثر إحراجاً أن نصاً مطابقاً أو شديد الشبه بالمادة التي نُسبت إلى الصحيفة الإسرائيلية كان متداولاً على مواقع عربية ولبنانية قبل التاريخ الذي قيل إن المقال نُشر فيه، ما أثار علامات استفهام إضافية حول مصدر المعلومات التي وصلت إلى قاسم ودقة التحقق منها قبل استخدامها في خطابه.
وهكذا، انقلبت محاولة استخدام ما قُدّم على أنه رأي إسرائيلي لدعم موقف حزب الله والهجوم على الوفد اللبناني إلى مادة محرجة لقاسم نفسه، بعدما أصبح المصدر الذي بنى عليه حجته موضع التشكيك.