القائمة
12:43 02 حزيران 2026

"انت مجنون".. ترامب يهين نتنياهو خلال مكالمة متوترة ويوقف قصف بيروت

دولية

شهدت العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توتراً غير مسبوق خلال اتصال هاتفي حاد جرى امس، على خلفية التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، ولا سيما التهديدات باستهداف العاصمة بيروت وتوسيع العمليات العسكرية في الجنوب بحسب موقع “أكسيوس”.

وذكر الموقع، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطّلع على الاتصال، أن ترامب عبّر عن غضب شديد تجاه نتنياهو، معتبراً أن التصعيد الإسرائيلي يهدد بنسف المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب “أكسيوس”، استخدم ترامب عبارات قاسية خلال المكالمة، متهماً نتنياهو بالتصرف “بجنون” وبأنه يدفع إسرائيل نحو مزيد من العزلة الدولية.

وأشار التقرير إلى أن ترامب أبلغ نتنياهو أن قصف بيروت سيزيد الضغوط الدولية على إسرائيل، مؤكداً أن العالم بات ينظر بسلبية إلى ما يجري في لبنان، خاصة مع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين. كما نقل “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن ترامب اعترض على سياسة استهداف قادة حزب الله عبر تدمير مبانٍ كاملة، معتبراً أن الرد الإسرائيلي أصبح “غير متناسب”. وفي سياق متصل، أوضح الموقع أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه السياسي له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلاً له إنه “كان سيدخل السجن لولا هذا الدعم”، في واحدة من أكثر المكالمات توتراً بين الطرفين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

وبحسب “أكسيوس”، فإن الاتصال أدى إلى تراجع إسرائيل عن خطط كانت مطروحة لتنفيذ ضربات على أهداف تابعة لحزب الله داخل بيروت، رغم استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان. كما نقل الموقع عن مسؤول أميركي أن ترامب “فرض موقفه بالكامل” خلال المكالمة، ما دفع نتنياهو إلى التراجع عن بعض خطواته التصعيدية. ويأتي هذا التوتر في وقت تتواصل فيه المفاوضات الأميركية – الإيرانية، والتي قالت مصادر لـ”أكسيوس” إنها تتضمن بنداً يدعو إلى وقف القتال في لبنان، الأمر الذي يزيد من حساسية أي تصعيد ميداني قد يهدد المسار التفاوضي بالكامل.

وفي المقابل، أصدر نتنياهو بياناً أكد فيه أن إسرائيل ستواصل عملياتها ضد حزب الله، مشدداً على أن موقف حكومته “لم يتغير”، وأن تل أبيب ستهاجم أهدافاً في بيروت إذا استمرت الهجمات على إسرائيل. ويعكس هذا السجال العلني حجم التباين المتزايد بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الحرب في لبنان، في ظل مخاوف أميركية من أن يؤدي التصعيد إلى توسيع دائرة المواجهة الإقليمية وتعقيد المفاوضات مع إيران.