القائمة
04:40 22 أيار 2026

10 آلاف وحدة سكنية خلال 22 يوماً… دمار يتسارع رغم وقف إطلاق النار

لبنان

رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، لا تزال المناطق اللبنانية الجنوبية تعيش على وقع الدمار المتواصل والاعتداءات المتكررة، في مشهد يعكس هشاشة الهدنة وعدم قدرة الاتفاق على تثبيت الاستقرار الميداني. اذ تشير المعطيات إلى تضرر وتدمير 50،424 وحدة سكنية منذ بداية التصعيد فالأرقام الصادرة عن المجلس الوطني للبحوث العلمية تكشف حجم الخسائر التي تتفاقم يوماً بعد يوم، سواء على مستوى الوحدات السكنية أو القرى المتضررة التيتتعرض للاستنزاف المستمر.

وبحسب المعطيات الرسمية ، تعرّضت أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية للتدمير أو لأضرار منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وأوضح الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية خلال مؤتمر صحافي في 22 نيسان 2026، شادي عبد الله، أن الفترة الممتدة من 17 نيسان حتى 8 أيار شهدت تدمير 5386 وحدة سكنية بشكل كامل، مقابل تضرر 5246 وحدة أخرى جزئياً، ما يعكس تصاعداً خطيراً في حجم الأضرار رغم الحديث عن تهدئة ميدانية.

أما في الفترة الممتدة من 2 آذار حتى 16 نيسان، فقد سُجل نحو 8200 اعتداء، ما أدى إلى تضرر أو تدمير 50 ألفاً و424 وحدة سكنية كلياً أو جزئياً. وتظهر الأرقام أن الجنوب كان الأكثر تضرراً، إذ تصدرت النبطية قائمة المناطق المنكوبة مع 9972 وحدة متضررة، تلتها صور بـ9909 وحدات، ثم بنت جبيل بـ9540، ومرجعيون بـ5832، فيما سجلت الضاحية الجنوبية لبيروت في قضاء بعبدا 7920 وحدة متضررة.

وامتد حجم الأضرار إلى مناطق أخرى بدرجات متفاوتة، فسُجل تضرر 2205 وحدات في صيدا، و1251 وحدة في كل من بعلبك وجزين، إضافة إلى 1161 وحدة في البقاع الغربي، و405 وحدات في حاصبيا، و324 في عاليه، و480 في بيروت، و63 في زحلة، و54 في الهرمل، و48 في المتن، فيما بقيت بعض المناطق أقل تأثراً كما في الشوف الذي سجل 18 وحدة متضررة.

وعلى مستوى القرى، برزت الخيام وبنت جبيل وزوطر الشرقية وكفرا وياطر والطيبة وصريفا ومجدل سلم بين أكثر البلدات التي تعرضت للدمار، حيث تحولت أحياء كاملة فيها إلى مناطق منكوبة بفعل الغارات والعمليات العسكرية المتواصلة، ما فاقم معاناة السكان ودفع آلاف العائلات إلى النزوح أو العيش وسط ظروف إنسانية قاسية.

وتعكس هذه الأرقام أن وقف إطلاق النار لم ينجح بالحد من الخسائر، بل بدا وكأنه هدنة هشة تُخرق باستمرار، فيما تستمر القرى الجنوبية بدفع ثمن المواجهة المفتوحة، وسط غياب أي أفق واضح لإعادة الإعمار أو لضمان استقرار دائم يمنع تكرار هذا المشهد المدمر.