القائمة
08:27 24 أبريل 2026

«أبل» تغيّر رأسها: أجهزة المستقبل كالآيفون ستتحول للذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا

تدخل شركة «أبل» مرحلة جديدة في تاريخها، مع إعلان انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس، في خطوة تُعد من أبرز التحولات داخل الشركة منذ أكثر من عقد.

بالنسبة للمستخدم العادي، قد لا يبدو تغيير الرئيس التنفيذي في «أبل» حدثاً يومياً مؤثراً، لكن في الواقع، هذا التحول قد ينعكس مباشرة على شكل الأجهزة التي يستخدمها الناس يومياً، وطريقة عملها، وحتى على مستقبل ميزات الذكاء الاصطناعي داخلها.

فالتأثير الأكبر على المستخدم قد يأتي من ملف الذكاء الاصطناعي.

فـ«أبل» تواجه انتقادات بأنها تأخرت مقارنة بمنافسين في هذا المجال، وقد بدأت بالفعل بالاعتماد على شراكات لتحسين أنظمتها. وهنا سيكون التحدي أمام تيرنوس: تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد ميزة إضافية إلى جزء أساسي وفعلي من تجربة المستخدم داخل الأجهزة.

فمع انتقال القيادة، تدخل «أبل» مرحلة يُتوقع أن تركّز فيها أكثر على “المنتج نفسه”، أي على تجربة المستخدم، تصميم الأجهزة، وتطويرها بشكل عملي، بدل التركيز الأساسي السابق على الإدارة والتوسع.

تيرنوس، الذي يوصف داخل الشركة بأنه “رجل المنتجات”، معروف بانخراطه المباشر في تطوير الأجهزة، ما يعني أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحسينات أكثر دقة في تفاصيل الأجهزة، وأداء أفضل، وربما إعادة التفكير في شكل بعض المنتجات، بدل الاكتفاء بالتحديثات التدريجية.

بحسب ما أعلنت الشركة، سيتولى تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي ابتداءً من الأول من أيلول 2026، فيما سينتقل كوك إلى رئاسة مجلس الإدارة، ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرّها مجلس الإدارة.

إرث كوك… نمو غير مسبوق

يترك كوك خلفه مرحلة من التوسع الكبير، إذ قاد الشركة منذ عام 2011، وارتفعت خلال ولايته القيمة السوقية لـ«أبل» من نحو 350 مليار دولار إلى ما يقارب 4 تريليونات دولار، مع تضاعف الإيرادات وتوسّع الشركة في الخدمات والأجهزة القابلة للارتداء، إلى جانب الانتقال إلى الشرائح المصممة داخلياً.

تيرنوس… عودة إلى قلب المنتج

يأتي اختيار تيرنوس، وهو مهندس مخضرم داخل الشركة منذ عام 2001، في إشارة واضحة إلى أن «أبل» تعود لوضع “المنتج” في قلب استراتيجيتها.

فقد لعب دوراً أساسياً في تطوير «آيفون» و«ماك» و«أبل ووتش»، ويُعرف بأسلوب عمل قريب من فرق التطوير، ما يعزز التوقعات بأن المرحلة المقبلة ستركّز أكثر على تحسين تجربة الاستخدام اليومية، وليس فقط على توسيع الأعمال.

في المحصلة، السؤال لم يعد: هل ستدخل «أبل» بقوة في الذكاء الاصطناعي؟ بل: كيف ستجعل هذه التقنية مفيدة فعلاً للمستخدم اليومي؟

هذا التغيير لا يعني انقلاباً فورياً في منتجات «أبل»، لكنه يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة: أجهزة أكثر تطوراً من الداخل، وسباق حقيقي للحاق بثورة الذكاء الاصطناعي.