القائمة
04:13 05 أبريل 2026
خاص "كواليس"

وصول متزامن لكل من زيلينسكي وفيدان الى دمشق في زيارتين غير معلنتين

وراء الكواليس

علمت "كواليس" من مصادر سورية رفيعة، ان الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي وصل إلى دمشق في زيارة غير معلنة وتحمل أبعاداً سياسية وأمنية متعددة، حيث من المقرر أن يعقد محادثات موسعة مع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، بحضور عدد من كبار المسؤولين السوريين، بينهم وزير الخارجية أسعد شيباني، ووزير الداخلية أنس خطاب، ومدير المخابرات العامة حسين السلامة.

 

واشارت المصادر الى ان هذه الزيارة تتزامن مع وصول وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الى دمشق.

 

وبحسب المعطيات، تتركز المحادثات التي سيجريها زيلينسكي على بحث إمكانيات فتح مسار تعاون عسكري بين كييف ودمشق، يتضمن احتمال تزويد الجيش السوري بمعدات قتالية ضمن صيغة دعم تقني وعسكري محدود، إلى جانب بحث آليات تنسيق أمني مشترك، في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة التي أعقبت الحرب الأخيرة في المنطقة. ويعكس هذا الطرح توجهاً أوكرانياً للانخراط بشكل أوسع في ملفات الشرق الأوسط، سواء من بوابة التعاون الدفاعي أو من خلال توسيع شبكة علاقاتها مع دول المنطقة.

في موازاة ذلك، تشير المعلومات إلى أن زيلينسكي يحمل مبادرة سياسية تتعلق بفتح قناة غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب، في ظل تعثر المسارات القائمة وتصاعد الضغوط الإسرائيلية على سوريا، ولا سيما عبر التوغلات العسكرية المستمرة في الجنوب السوري. ووفق مصدر دبلوماسي سوري، فإن الجانب الأوكراني يطرح استضافة العاصمة كييف لجولات جديدة من المحادثات بين الطرفين، في محاولة لإعادة تحريك المسار السياسي وتخفيف حدة التوتر الميداني.

وتعكس هذه الزيارة محاولة أوكرانية للجمع بين المسارين الأمني والسياسي، عبر تقديم نفسها كوسيط محتمل في إحدى أكثر الساحات تعقيداً في الإقليم، مستفيدة من علاقاتها المتنامية مع عدد من الأطراف الدولية والإقليمية، ومن رغبتها في تثبيت حضورها كلاعب سياسي يتجاوز حدود الحرب مع روسيا.

وتشير المعطيات إلى أن التقارب بين كييف ودمشق لا ينفصل عن خلفية أقدم تعود إلى مرحلة إدلب، حين كانت قنوات غير مباشرة قد نشأت بين الجانب الأوكراني وبيئة هيئة تحرير الشام التي كان يقودها أحمد الشرع آنذاك، حيث ساهمت أوكرانيا، وفق تقديرات متقاطعة، في تقديم دعم تقني محدود أسهم في تطوير بعض الوسائل القتالية لدى الهيئة، سواء على مستوى تكتيكات الاستخدام أو تحسين فعالية بعض الأنظمة الميدانية. هذا الإرث غير المعلن يشكّل اليوم أحد العوامل التي تفسّر سهولة فتح قنوات التواصل الحالية، ويعطي بعداً إضافياً للانفتاح الأوكراني على دمشق في هذه المرحلة.