القائمة
03:51 04 أبريل 2026

بعد تهديدات قاليباف.. هل ينضم الحوثيون للحرب ويغلقون باب المندب؟

عربية وإقليمية

في وقت تتصاعد فيه المواجهة الإقليمية، برز تطور لافت في الساعات الأخيرة مع تلويح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بإمكانية استهداف مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

تصريح قاليباف، الذي جاء على شكل تساؤل حول حركة ناقلات النفط وسفن الحاويات في هذا الممر الحيوي، لم يُقرأ ككلام عابر، بل كإشارة سياسية تحمل أبعاداً ميدانية محتملة، خصوصاً في ظل دور جماعة الحوثي في اليمن، الحليف الإقليمي لطهران.

حتى الآن، لم يدخل الحوثيون الحرب بشكل كامل كما حصل في مراحل سابقة، لا سيما حرب حزيران ٢٠٢٤، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت إطلاق عدد محدود من الصواريخ من اليمن، ما أعاد طرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا التصعيد تمهيداً لانخراط أوسع.

باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، يُعد شرياناً أساسياً للتجارة العالمية، إذ يمر عبره أكثر من 10% من النفط المنقول بحراً ونحو ربع حركة الحاويات. وأي تهديد فعلي لهذا الممر، بالتزامن تسكير مضيق هرمز، يعني عملياً وضع اثنين من أهم ممرات الطاقة في العالم تحت الضغط في الوقت نفسه.

هذا السيناريو، في حال تحقق، لن يقتصر تأثيره على البعد العسكري، بل سينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي. إذ ستضطر شركات الشحن إلى تحويل مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح، ما يعني زيادة كبيرة في كلفة النقل ومدة الشحن، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع والطاقة.

كما أن إقفال أو تعطيل باب المندب، إلى جانب التوتر في هرمز، قد يؤدي إلى قفزات إضافية في أسعار النفط، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي أصلاً من تداعيات الحرب.

في المقابل، يبقى السؤال الأساسي مفتوحاً: هل يشكّل تصريح قاليباف مؤشراً فعلياً على قرار إيراني بتوسيع رقعة المواجهة عبر اليمن، أم أنه يأتي في إطار الضغط السياسي دون ترجمة ميدانية مباشرة؟

حتى الآن، لا إجابة واضحة. لكن المؤكد أن أي انخراط واسع للحوثيين، وتحويل باب المندب إلى ساحة مواجهة، سيعني انتقال الحرب أكثر فأكثر إلى أزمة تهدد حركة التجارة العالمية بأكملها.