رفع لبنان سقف مواقفه داخل مجلس الأمن الدولي، جامعاً بين تحميل حزب الله مسؤولية الانخراط في الحرب، والتأكيد على التمسك بالمسار الدبلوماسي وقوات حفظ السلام.
وخلال جلسة طارئة خُصصت لبحث التصعيد في جنوب لبنان، شدد مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة، أحمد عرفة، على أن اللبنانيين “لم يختاروا هذه الحرب بل فُرضت عليهم”، مشيراً إلى أن الحزب اتخذ قرار المواجهة بشكل منفرد رغم انفتاح الحكومة على الحوار، ومضيفاً أن اللبنانيين “يدفعون ثمناً باهظاً” نتيجة هذا النزاع.
كما دان الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما تلك التي استهدفت قوات “اليونيفيل”، معتبراً أنها تمسّ مباشرة بهيبة مجلس الأمن.
في المقابل، جدّد لبنان تمسكه بدور قوات اليونيفيل، مؤكداً أهمية استمرارها في ظل التدهور الأمني والإنساني المتسارع.
ويأتي هذا الخطاب متقاطعاً مع معطيات دبلوماسية تشير إلى أن لبنان كان قد أبلغ مجلس الأمن، في وقت سابق، تصنيفه الجناحين العسكري والأمني لـ“حزب الله” خارج إطار الشرعية، في خطوة تعكس سحب الغطاء الرسمي عن أي نشاط عسكري أو أمني للحزب أمام المجتمع الدولي.
ولا يقتصر هذا التحول على البعد السياسي، بل يحمل أبعاداً قانونية ودبلوماسية، إذ يفتح الباب أمام مقاربة دولية مختلفة للملف اللبناني، في ظل تصاعد الضغوط والاشتباكات الميدانية.
في المقابل، يتمسك لبنان، وفق ما أكده مندوبه، بخيار التسوية السياسية، مشدداً على أن “السلام المستدام لا يتحقق عبر الاحتلال”، في رسالة مزدوجة تعكس محاولة التوازن بين مواجهة التصعيد العسكري والحفاظ على موقع لبنان في المعادلة الدولية.