القائمة
08:26 31 آذار 2026

تصعيد لافت.. غارة اسرائيلية تهدد الشريان الحيوي لمطار بيروت

لبنان

في تطور ميداني لافت يعكس تصعيداً في وتيرة العمليات العسكرية، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية استهدفت مبنىً بعينه يقع مباشرة على اتستراد المطار في منطقة الغبيري، وذلك بعد وقت قصير من إصدار إنذار إخلاء مفاجئ له. وتأتي خطورة هذا الاستهداف كون المبنى يقع خارج نطاق خارطة الإخلاء الشاملة التي كانت معلنة للضاحية، وفي بقعة جغرافية تعتبر الشريان الحيوي الوحيد المتبقي للوصول إلى مطار رفيق الحريري الدولي.

"زكزكة" الضمانات الدولية وتهديد "الممر الآمن"

يأتي هذا التهديد ليضرب بعرض الحائط كافة "الضمانات" الدولية التي أُعطيت سابقاً بتحييد المطار ومحيطه ومساراته عن دائرة الاستهداف المباشر:

رسالة تحدٍ للضمانات:  اختيار مبنى منفرد على أوتوستراد المطار الجديد هو عملية "زكزكة" سياسية واضحة، تهدف لإثبات أن "لا ضمانات مطلقة" وأن أمن المطار والوصول إليه يقع تحت رحمة القرار العسكري الإسرائيلي في أي لحظة.

شل حركة الملاحة والوصول: استهداف مبنى على هذا المحور الحيوي يعني عملياً تهديد حركة المسافرين ، وتحويل "الممر الآمن" المفترض إلى ساحة خطر داهم، مما يضع الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقية التطمينات السابقة.

الضغط على "البيئة الحاضنة": الانتقال من مسح المربعات السكنية إلى "التصويب الجراحي" على مبانٍ في شوارع رئيسية حيوية، لزيادة الضغط النفسي على البيئة الحاضنة لحزب الله وإشعارهم بأن النزوح وتدمير البيوت سيلاحقهم حتى في النقاط التي اعتُبرت "خطوطاً حمراء" دولية.

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت غارات مكثفة، إلا أن العودة لتسمية مبانٍ بعينها بعد فترة من "الإخلاءات الجماعية" يطرح تساؤلات حول طبيعة "الصيد الثمين" أو المستودع النوعي الذي يحاول الجيش الإسرائيلي استهدافه.