تعرضت بيروت فجر يوم ١٨ آذار إلى ضربات إسرائيلية عنيفة ومفاجئة.
وإذا كانت هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها العاصمة الى استهدافات إسرائيلية منذ انخراط ميليشيا الحزب المحظورة في الحرب الإيرانية الحالية، لكن المرات السابقة أتت بعد إنذارات واضحة.
قصف بيروت
هذه المرة بدت الضربات وكأنها اغتيالات او استهدافات لأهداف متحركة. استيقظ سكان بيروت على هول الصدمة التي طالت كل أنحاء العاصمة، لكن سكان الاحياء المستهدفة بدوا وكأنهم كانوا يتوقعون الضربة، لكن بانتظار التوقيت.
فبحسب معلومات "كواليس"، كانت عناصر تابعة للحزب عمدت الى تعطيل كاميرات المراقبة CCTV في بعض احياء بيروت ذات الغالبية الشيعية.
وشكا بعض اهالي احياء البسطة والنويري وخندق الغميق من ان عناصر الحزب طلبوا من اصحاب المتاجر والبنايات إطفاء كاميرات المراقبة وفصل الانترنت عنها.
لكن الأكثر قلقا بالنسبة لسكان هذه الاحياء، هو أن مسؤولي الحزب عمدوا إلى منع إضاءة الشوارع التي كان أهلها، زينوها استعدادا لاستقبال شهر رمضان، ما جعلها ظلاما دامسا، وأثار الرعب في قلوب البيارتة.
وعلمت "كواليس"، أنه على الرغم من مراجعة الأهالي للبلدية، ولنائب الحزب عن بيروت أمين شري، فإن الجميع صار يتهرب من مخاوف اهل بيروت وهواجسهم، بأن خطوات الحزب الأمنية، تعني أنه يتستر على نشاط او أشخاص، ما قد يعرض أهالي هذه المناطق الى الخطر، وهو ما حصل فعلا.
يأتي ذلك، وسط استغراب شخصيات بيروتية تحدثت الى "كواليس"، من غياب الاجراءات الأمنية المفقودة في هذه المرحلة الحساسة، وعلى الرغم من قرارات الحكومة الأخيرة بحظر الانشطة الأمنية والعسكرية للحزب.
ويبقى السؤال الآخر بالنسبة لهؤلاء عن تجاهل بلدية بيروت لأمان وأمن سكان العاصمة، وعما إذا كانت باتت تستخدم كتغطية لنشاط الحزب، على حساب أمن البيروتيين وحياتهم.
إقرأ أيضاً: بالفيديو: قصف كورنيش الرملة البيضاء وعشرات الإصابات في بيروت