القائمة
02:35 10 آذار 2026

ترامب يلوّح بالتفاوض وتهديد هرمز… وطهران ترفض الحوار وتؤكد استمرار الصواريخ

عربية وإقليمية

في مشهد يعكس تصاعد التناقض بين المناورات السياسية والتصعيد العسكري، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخيار التفاوض مع إيران، بالتزامن مع تهديدها بـ "النار والغضب" حال تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. في المقابل، أغلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باب الحوار تماماً، مؤكداً استمرار الضربات الصاروخية وفشل مساعي واشنطن وتل أبيب لتغيير النظام.

نقلت قناة فوكس نيوز عن ترامب خلال مؤتمر صحافي في ناديه بولاية فلوريدا قوله إنه سمع بوجود "رغبة إيرانية شديدة" في الحوار، وأبدى انفتاحه على التحدث مع طهران، مؤكداً أن نتائج العملية العسكرية "تجاوزت التوقعات بكثير". وأضاف ترامب أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي "غير قادر على العيش بسلام" في ظل الضغوط العسكرية الأميركية. كما أطلق ترامب تحذيراً عبر منصته "تروث سوشيال" متوعداً بضربات "أقسى بعشرين مرة" تستهدف البنية التحتية الإيرانية إذا أقدمت طهران على إيقاف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

من جهته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة PBS News الأميركية، من طهران، بأن التفاوض مع واشنطن "ليس على جدول الأعمال ولم يعد مطروحاً"، مستنداً إلى ما وصفه بـ "التجربة المريرة للغاية" مع الأميركيين. وشدد على أن القوات الإيرانية جاهزة لمواصلة الضربات الصاروخية "كلما كان ذلك ضرورياً"، مؤكداً أن أي محاولة لإجبار إيران على الاستسلام ستكون بلا جدوى.

الجدير ذكره تتأجج هذه المواقف على وقع حرب طاحنة اندلعت شرارتها في 28 فبراير/شباط الماضي، عندما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً استراتيجياً واسعاً أسفر عن زلزال في هرم القيادة الإيرانية؛ إذ قُتل المرشد الأعلى علي خامنئي، برفقة وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقيادات عسكرية رفيعة.