القائمة
02:25 10 آذار 2026

أزمة هرمز تجمع ترامب وبوتين… واشنطن تدرس تخفيف العقوبات على روسيا لتعويض نقص الطاقة

دولية

في أعقاب أزمة إغلاق مضيق هرمز التي أدت إلى شلل في أسواق الطاقة العالمية، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أول اتصال هاتفي بينهما هذا العام، في خطوة تعكس تنسيقاً محتملًا لإيجاد حلول بديلة لتعويض النقص الحاد في إمدادات النفط الناجم عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتعلة في إيران.

تخفيف عقوبات روسيا

وجاء الاتصال بعد تحذيرات روسية جدية من أن أزمة الطاقة ووقف الإمدادات عبر مضيق هرمز قد تهدد الاقتصاد العالمي، مع استعداد موسكو لإعادة تصدير الطاقة إلى أوروبا في حال رغبت الأخيرة في استئناف التعاون.

وفي تصريح من فلوريدا، وصف ترامب الاتصال بـ "الجيد للغاية"، مشيراً إلى أن بوتين عرض المساعدة في حل الأزمة الإيرانية، لكنه وضع شروطاً تتعلق بوقف الحرب في أوكرانيا أولاً، معتبراً أن هذا سيكون "أكثر فائدة".

وتدرس إدارة ترامب خيارات لتخفيف العقوبات النفطية المفروضة على روسيا، بما في ذلك السماح لدول مثل الهند بشراء النفط الروسي دون عقوبات، بهدف كبح جماح الأسعار التي سجلت مستويات قياسية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، خاصة بعد خفض بعض دول الخليج إنتاجها نتيجة إغلاق المضيق الاستراتيجي.

ويأتي هذا التوجه الأميركي وسط معضلة مزدوجة؛ إذ تحاول واشنطن حماية أسواق الطاقة العالمية، لكنها تخاطر في الوقت ذاته بزيادة العائدات المالية التي قد تستخدمها موسكو في حربها على أوكرانيا.

ويرتبط هذا التحرك الدولي مباشرة بالتصعيد العسكري الأخير في إيران، الذي بدأ في 28 فبراير/شباط 2026، عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقيادات عسكرية رفيعة، مما أدى إلى فوضى جيوسياسية وضغط هائل على الأسواق النفطية العالمية.