كشف عضو في مجلس خبراء القيادة أن غالبية أعضاء المجلس تميل إلى اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده الراحل علي خامنئي، في وقت تمر فيه البلاد بظروف أمنية وسياسية استثنائية.
وأوضح العضو، في تصريحات نقلتها وكالة "مهر للأنباء" الإيرانية، أن المجلس أنهى عملية التصويت ويجري حالياً تدقيق النتائج النهائية، مشيراً إلى أن الوضع الأمني حال دون عقد جلسات علنية أو إجراء العملية بشكل حضوري كامل.
كما أكد نائب رئيس المجلس أن الإعلان الرسمي عن التقرير النهائي لاختيار القائد الجديد سيتم قريباً، لافتاً إلى أن اسم عائلة "خامنئي" سيبقى في موقع القيادة.
يأتي هذا التطور في ظل التصعيد العسكري بين طهران ووتل أبي وواشنطن. إذ شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن اختيار المرشد الأعلى شأن داخلي إيراني، قائلاً إن بلاده "لن تسمح لأي طرف بالتدخل في شؤونها"، وذلك رداً على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في المقابل، أشار ترامب في مقابلة مع شبكة ABC News إلى أن المرشد الجديد "لن يدوم طويلاً" إذا لم يحصل على قبول دولي، ملمحاً إلى ضرورة أن يكون القائد القادم قادراً على تجنب تكرار الأزمات الإقليمية مع الولايات المتحدة.
بالتوازي مع المسار السياسي، صعّد الجيش الإسرائيلي من لهجته، معلناً أنه سيواصل استهداف القيادات المرتبطة بالنظام الإيراني، مؤكداً أن عملياته العسكرية لن تستثني أي شخصية تتولى قيادة النظام بعد خامنئي.
تعيش إيران حالة فراغ في القيادة منذ 28 فبراير الماضي، عقب مقتل علي خامنئي في ضربة جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في طهران، مع انطلاق موجة هجمات واسعة استهدفت مراكز القيادة العسكرية.
وأدت هذه الضربات إلى سقوط عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، بينهم قادة في الحرس الثوري الإيراني ومسؤولون حكوميون بارزون، ما وضع مجلس خبراء القيادة أمام اختبار تاريخي لاختيار خليفة للمرشد في ظل ضغوط عسكرية وسياسية غير مسبوقة.