في تصعيد غير مسبوق، دخلت المنطقة فجر اليوم في مواجهة عسكرية مفتوحة، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل عن شن هجوم مشترك جوي وبحري ضد إيران. وعلى إثر ذلك، وقّع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قرارًا بفرض حالة طوارئ خاصة وفورية، وتوجه السكان إلى الملاجئ تحسباً لأي رد محتمل. كما تزامن الهجوم مع إغلاق كامل للمجال الجوي في إيران، إسرائيل، والعراق، مع توقف رحلات الطيران الأجنبية عن التحليق في المنطقة.
النظام الإيراني
في خطاب رسمي، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الهدف الرئيسي من الحرب هو تغيير النظام الإيراني. وأوضح أن العملية تستهدف القضاء على التهديدات الوشيكة وتدمير القدرات العسكرية للنظام، بما في ذلك ترسانته الصاروخية، أسطوله البحري، والبنية النووية، مؤكداً أن واشنطن لن تتسامح مع أي تهديد مستقبلي. كما ربط ترامب العمليات العسكرية بالقصاص التاريخي من الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية في بيروت والعراق، ووصف النظام الإيراني بأنه "ديكتاتورية راديكالية" يجب وضع حد لها فوراً.
شملت الضربات استهداف البنية التحتية ومراكز القيادة الإيرانية، بهدف تفكيك جهاز الأمن وشل قدرة الرد. تضمنت الضربات محاولة استهداف مقر المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي نُقل إلى "مكان آمن"، مع تأكيد سلامة الرئيس مسعود بزشكيان. كما طال القصف المجمع الحكومي، مبنى الاستخبارات التابع للحرس الثوري، ووزارة الدفاع في طهران، إضافة إلى مدن رئيسية مثل طهران، قم، أصفهان، وتبريز، مع استهداف محيط مطار مهرآباد.
لم تتأخر طهران في الرد؛ حيث توعدت قيادة الحرس الثوري برد عسكري خلال ساعات. وأُطلق عدد من الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق إسرائيلية، فيما سقط صاروخ في منطقة مفتوحة وتم اعتراض آخر قبل دخوله المجال الجوي لتل أبيب.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إطلاق العملية المشتركة مع واشنطن تحت اسم "زئير الأسد"، مؤكداً أن الهدف هو إزالة التهديد الإيراني وإنهاء نظام الملالي. ودعا نتنياهو القوميات الإيرانية (الفرس، الأكراد، الأذريين، البلوش، والأهوازيين) للانتفاض واستغلال العملية لتقرير مصيرهم، كما وجه تحذيراً للمواطنين الإسرائيليين بضرورة التحلي بالصبر والقوة النفسية لمواجهة تداعيات الأيام المقبلة.