بعد نحو أسبوع على استهدافات إسرائيلية سابقة طالت مناطق في البقاع وأدت إلى مقتل مسؤولين في حزب الله، عادت إسرائيل، مساء الخميس، لتصعّد عملياتها عبر سلسلة غارات جوية وُصفت بالعنيفة على منطقة البقاع شرقي لبنان، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29 آخرين، وفق مصادر لبنانية رسمية.
واستهدفت الضربات أطراف بلدات شمسطار وبوداي وحربتا وبيت مشيك في قضاء بعلبك، حيث أفاد شهود عيان بأن القصف جاء على شكل “حزام ناري” نُفذ على دفعتين، وتزامن مع موعد الإفطار في شهر رمضان. وأظهرت صور ومقاطع متداولة انفجارات متتالية في مناطق جبلية ومحيط عدد من البلدات، أعقبها تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
وأعلنت الوكالة الوطنية عن مقتل الشاب السوري حسن محسن الخلف (17 عاماً) جراء غارة استهدفت مزارع بيت مشيك غرب بعلبك.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف بنى عسكرية تابعة لوحدة “قوة الرضوان” في حزب الله بمنطقة بعلبك، مشيراً إلى أنه هاجم ثمانية معسكرات تُستخدم – بحسب بيانه – لتخزين أسلحة وصواريخ ولتنفيذ تدريبات عسكرية. وادعى أن هذه المواقع كانت تُستخدم للتخطيط لعمليات ضد قواته ومواطنيه.
ويتزامن هذا التصعيد مع توترات إقليمية متزايدة، خصوصاً في الأيام القليلة الماضية، على خلفية التوتر في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى تحذيرات إسرائيلية لحزب الله من التدخل في أي مواجهة محتملة دفاعاً عن إيران. ومن الممكن أن تكون هذه الضربات في إطار خطوات استباقية من جانب إسرائيل تجاه الحزب في ظل هذا المناخ الإقليمي المشحون.
وكانت طائرة مسيّرة إسرائيلية قد نفذت في وقت سابق الخميس غارة بصاروخ موجه على أطراف بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان.
ومنذ اندلاع المواجهات في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألفاً في لبنان، قبل أن تتوسع المواجهات في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة. ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تتواصل الخروقات اليومية، وسط استمرار إسرائيل في السيطرة على خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.