نقلت صحيفة التلغراف البريطانية عن وزير الأعمال والتجارة في الحكومة البريطانية، جوناثان رينولدز، قوله إن لندن لا تعتزم في الوقت الراهن إدراج «الحرس الثوري الإيراني» على قائمة المنظمات الإرهابية، مشيرًا في المقابل إلى أن الحكومة تدرس «بعناية ودقة» الخيارات المتاحة لدعم المتظاهرين الإيرانيين.
تأتي هذه التطورات في ظل موجة مسيرات ومظاهرات واسعة تشهدها العاصمة الإيرانية طهران وعددًا من المدن الكبرى، منذ أيام، احتجاجًا على الأوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة العملة المحلية، إلى جانب مطالب سياسية تتعلق بالحريات العامة وأداء الحكومة.
وأوضح رينولدز أن الموقف البريطاني يأتي ضمن مقاربة محسوبة تراعي التعقيدات الأمنية والدبلوماسية، في ظل ضغوط سياسية متزايدة لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه طهران، لا سيما مع استمرار الاحتجاجات داخل إيران وما يرافقها من انتقادات دولية لأسلوب تعامل السلطات معها.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية استدعت، أمس، السفير البريطاني لدى طهران، على خلفية حادثة وقعت في لندن، حيث أقدم أحد المحتجين على إنزال العلم الإيراني من على مبنى دبلوماسي إيراني، في خطوة اعتبرتها طهران «انتهاكًا للأعراف والمواثيق الدبلوماسية».
ويعكس هذا التصعيد الدبلوماسي حساسية المرحلة الراهنة في العلاقات بين لندن وطهران، في وقت تحاول فيه الحكومة البريطانية الموازنة بين دعم التحركات الاحتجاجية داخل إيران، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة سياسية أو أمنية مباشرة مع السلطات الإيرانية.