في تصعيد جديد يرفع درجة الاستنفار في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عن تحرك "أسطول حربي ضخم" نحو السواحل الإيرانية. الإعلان، الذي جاء عبر منصة "تروث سوشيال"، لم يكن مجرد استعراض قوة، بل إنذار لطهران بين خيار الجلوس على طاولة المفاوضات أو مواجهة عمليات عسكرية أشد فتكاً من ضربات يونيو/حزيران 2025.
الجدير ذكره أن الأسطول الذي تقوده حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" يتضمن قطعاً بحرية متقدمة وقاذفات شبحية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة في العمق الإيراني، ما يعكس تحول واشنطن من الانتشار الروتيني إلى مرحلة "الضغط الأقصى الميداني".
وفي سياق متصل، تهديدات ترامب المتكررة لطهران لم يأت ضمن الحرب الكلامية؛ ففي فجر يونيو/حزيران 2025، نفذت الولايات المتحدة عملية "مطرقة منتصف الليل" التي شملت أكثر من 125 طائرة، بينها قاذفات "B-2 Spirit"، مستهدفة منشآت فردو ونطنز وأصفهان، واستخدمت لأول مرة قنابل "MOP" الخارقة للتحصينات. التحذير الحالي بأن "الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير" يشير إلى احتمال الانتقال من تدمير القدرات النووية إلى ضرب البنية التحتية للنظام ومراكز ثقله العسكري المباشر.
ويحرص ترامب على دمج "الجزرة والدبلوماسية بالإكراه"، داعياً طهران للجلوس سريعاً إلى طاولة التفاوض من أجل اتفاق "خالٍ من الأسلحة النووية"، وهو ما يعكس عقيدة إدارة ترامب: الجمع بين التهديد العسكري والضغط السياسي لإجبار إيران على تقديم تنازلات، مع توجيه رسالة واضحة للحلفاء الإقليميين بأن أي تدخل لدعم طهران سيواجه بالذات "المطرقة".
على صعيد آخر تراقب الأسواق العالمية وممرات التجارة الدولية عن كثب تحركات الأسطول، في حين تتصاعد الاتصالات الدبلوماسية المصرية والتركية سعياً لثني طهران عن أي رد عسكري.