عادت الحجة منتهى حمزة إلى الواجهة مجددًا عبر فيديو جديد نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلقت فيه سلسلة مواقف حادة تجاه إيران و"المقاومة"، بعد موجة الهجوم التي تعرّضت لها سابقًا إثر فيديو انتقدت فيه واقع الحرب والتهجير في لبنان. كلامها هذه المرة جاء أكثر تصعيدًا، إذ أعلنت بشكل مباشر: "أنا ضد إيران"، مضيفةً: "بس يتأمن علم أميركا رح حطّه عندي على البرندة (الشرفة) للبيئة يا اللي مش حالّة عنّي" و"روحوا عالحدود مش عأعراض الناس" ، في رسالة أثارت تفاعلًا واسعًا بين مؤيد ومعارض.
وفي الفيديو، دافعت حمزة عن ابنتها بعد الانتقادات التي طالتها بسبب فيديو سابق، معتبرةً أن الهجوم عليها وعلى عائلتها تخطّى حدود الاختلاف السياسي إلى "النهش بالأعراض"، على حد تعبيرها. وقالت إن من يشعر بالألم من كلام ابنتها "الأجدى به أن يوجّه غضبه نحو العدو"، لا نحو عائلة تعبّر عن رأيها. كما وجّهت نداءً إلى الدولة اللبنانية لملاحقة كل من يتهم الآخرين "بالعرض والشرف".
حمزة شددت أيضًا على رفضها لما وصفته بـ"الابتزاز" الذي تتعرض له عائلتها، مؤكدة أن أبناءها وزوجها ليسوا مادة للتهديد بسبب موقف سياسي. وفي لهجة غاضبة، خاطبت من ينتقدونها بالقول إن من يريد "الموت في سبيل إيران" عليه التوجه إلى "الصفوف الأمامية" بدل مهاجمة الناس على مواقع التواصل. كما اعتبرت أن القيادات السياسية والحزبية لا تقوم سوى بإلقاء الخطابات، بينما يبقى المواطن وحده من يدفع الثمن.
وفي سياق حديثها، حمّلت إيران مسؤولية ما وصفته بتدمير دول المنطقة، قائلة إنها "خرّبت سوريا وخرّبت غزة"، معتبرة أن لبنان بدوره دفع ثمن هذا المسار. وأضافت أن اللبنانيين يعيشون اليوم واقعًا قاسيًا من النزوح والفقر والخوف، فيما تُقابل أي محاولة للتعبير عن الرأي بحملات تخوين وإسكات.
وتطرقت حمزة إلى معاناة النازحين، مستعيدة مشاهد الخيم التي نُصبت للمهجّرين، وقالت إن قلبها "كان يتقطّع" على أوضاع الناس الذين يعيشون في ظروف صعبة، مؤكدة أن هؤلاء "أهلنا وناسنا الشرفاء". كما اتهمت الطبقة السياسية بأنها "بلّت الدولة وبلّت لبنان وبلّت الشعب"، معتبرة أنها لم تعد تملك الحق بإسكات الناس أو محاسبتهم على آرائهم.
وبالتوازي مع موجة الانتقادات التي طالت الحجة منتهى حمزة، برزت أيضًا تعليقات مؤيدة لمواقفها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن كلامها يعبّر عن شريحة من اللبنانيين المتضررين من الحرب والتهجير. وجاء في أحد التعليقات: "هيدا الكلام الصح"، فيما كتب آخر: "الله يحميكي يا حجي كلام صح 100%". كما علّق أحد المتابعين قائلاً: "حاجة كلامك صحيح 100% وأنا شيعي من الجنوب ورأيي متل رأيك.. أنا ضد إيران لأنه إيران سبب الحرب الماضية وهذه الحرب، وإيران سبب الحرب الأهلية بين الحركة والحزب، وإيران سبب الشهداء والجرحى بسوريا وإيران وراء كتير مشاكل"، في إشارة إلى حجم التفاعل والانقسام الذي أثارته تصريحاتها.
وكانت الحجة منتهى حمزة قد أثارت الجدل للمرة الأولى في السادس من نيسان 2026، حين نشرت فيديو سألت فيه: "أي مقاومة هي يلي هجّرت لبنان كله؟". يومها، انتشر المقطع بشكل واسع وتعرّضت لحملة انتقادات كبيرة، فيما كتبت "كواليس" عن ظهورها معتبرةً أنها تحدثت "بلغة الأم" بعيدًا عن الحسابات السياسية المعقدة.
وفي ذلك الفيديو، بدت حمزة متأثرة بالواقع الذي تعيشه عائلتها، إذ تحدثت عن ابنها الموجود في الخدمة العسكرية، وعن زوجها المريض في المستشفى، قبل أن تطرح سؤالها: "لوين بدنا نطلع؟". كما وجّهت يومها نداءً إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري مطالبةً بـ"حل للعباد" الذين يبحثون عن الأمان وسط ظروف معيشية وأمنية صعبة.
وبين الفيديو الأول والثاني، يظهر أن الحجة منتهى حمزة اختارت مواجهة الانتقادات بمزيد من التصعيد، متمسكةً بحقها في التعبير عن رأيها، مهما كانت ردود الفعل أو الضغوط التي تتعرض لها.