القائمة
09:30 28 أيار 2026
خاص "كواليس"

واشنطن تسمح لاسرائيل بتنفيذ اغتيالات في بيروت... ولبنان قد يجمد مشاركته في جلسات 2 و 3 حزيران

وراء الكواليس

كشفت مصادر دبلوماسية غربية لـ"كواليس" أن إسرائيل حصلت خلال الساعات الماضية على هامش أميركي واسع يسمح لها بمواصلة وتوسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان، وسط غموض حول السقف الجغرافي والزمني للعملية. 

وبحسب المصادر، فإن واشنطن لا تضغط حالياً باتجاه وقف فوري للعمليات، بل تركز على منح تل أبيب فرصة لمحاولة تحقيق أهداف ميدانية وأمنية إضافية قبل الانتقال إلى أي مسار تهدئة جديد.

وأكدت المصادر أن الضوء الأخضر الأميركي لا يقتصر على الجبهة الجنوبية، بل يشمل أيضاً السماح بتنفيذ عمليات أمنية أو اغتيالات داخل بيروت ومحيطها ضد شخصيات تعتبرها إسرائيل منخرطة في التخطيط أو التنسيق أو الإشراف على أي عمليات تستهدف القوات أو المستوطنات الإسرائيلية، ما يعكس توجهاً إسرائيلياً لتوسيع نطاق الاشتباك الأمني وعدم حصره ضمن الحدود الجنوبية فقط.

وفي موازاة ذلك، قالت مصادر حكومية لبنانية لـ"كواليس" إن وقف إطلاق النار بات يشكل الأولوية المطلقة بالنسبة إلى الدولة اللبنانية في أي مسار تفاوضي عسكري أو سياسي، مشيرة إلى أن بيروت أبلغت عدداً من الوسطاء العرب والدوليين أن استمرار المفاوضات السياسية بالتزامن مع التصعيد الميداني الإسرائيلي سيضعف فرص نجاحها ويزيد الضغوط الداخلية على الحكومة.

وبحسب المعلومات، فإن نقاشات سياسية جرت خلال الساعات الماضية تناولت احتمال تجميد أو مقاطعة جولات التفاوض السياسي المقررة يومي 2 و3 حزيران، في حال فشلت المفاوضات العسكرية المرتقبة في انتزاع وقف لإطلاق النار أو التوصل إلى تهدئة ميدانية مؤقتة. ولفتت المصادر إلى أن هذا الطرح لا يزال قيد البحث، لكنه يعكس تصاعد القناعة داخل بعض الأوساط اللبنانية بأن إسرائيل تحاول استخدام الضغط العسكري لتحسين شروطها التفاوضية وفرض وقائع جديدة قبل أي تسوية لاحقة.

وأضافت المصادر أن الجانب اللبناني يخشى من تحول العملية العسكرية إلى مسار مفتوح زمنياً، خصوصاً في ظل غياب أي تعهدات أميركية واضحة بوقف التصعيد، بالتوازي مع تصاعد المخاوف من توسيع بنك الأهداف الإسرائيلي داخل العمق اللبناني خلال المرحلة المقبلة.