يتوج أرسنال بطلاً للدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، منهياً انتظاراً دام 22 عاماً، بعدما تأكد فوزه باللقب إثر تعادل مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني بنتيجة 1-1 أمام بورنموث. ويأتي التتويج بعدما حافظ أرسنال على صدارة الترتيب طوال معظم فترات الموسم، ليتقدم بفارق أربع نقاط قبل جولة واحدة من النهاية، فيما تتحول مواجهته المقبلة أمام كريستال بالاس إلى احتفالية بالتتويج.
وكان أرسنال قد حقق فوزاً مهماً على بيرنلي بنتيجة 1-0، ما وضع مانشستر سيتي أمام ضرورة الفوز على بورنموث لإبقاء المنافسة قائمة حتى الجولة الأخيرة، إلا أن الفريق بدا باهتاً خلال المباراة، وتأخر بهدف سجله اللاعب الإيفواري إيلي جونيور كروبي في الشوط الأول، قبل أن يسجل المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند هدف التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع دون أن يكون ذلك كافياً.
ويحقق أرسنال بذلك لقبه الرابع عشر في الدوري، خلف مانشستر يونايتد وليفربول اللذين يملكان 20 لقباً لكل منهما، كما يضع حداً لثلاثة مواسم متتالية أنهاها وصيفاً.
لمسات ارتيتا خلال الموسم
وكان المدرب الاسباني مايكيل أرتيتا قد لعب دوراً محورياً في هذا التتويج عبر إدارة الضغوط على الفريق طوال الموسم، إذ تعامل مع فترات حساسة شهدت توتراً ذهنياً وبدنياً، ونجح في الحفاظ على استقرار المجموعة رغم المنافسة الشديدة.
وخلال الموسم، واجه أرتيتا لحظات أزمة اضطر فيها لإعادة توجيه اللاعبين ذهنياً، معتمداً على تخفيف الضغط وإعادة بناء الثقة داخل الفريق، وهو ما ساعد على تجاوز فترات التراجع.
وفي واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً، استجاب أرتيتا لمطالبة اللاعب الإنكليزي إيبيريتشي إيزي بزيادة فترات الراحة وتقليل شدة التدريبات، فقام بتعديل البرنامج التدريبي ومنح اللاعبين أيام راحة إضافية قبل المرحلة الحاسمة، إضافة إلى تنظيم تجمعات جماعية خارج الملعب مثل حفلة شواء لتعزيز الروح الجماعية.
كما اتخذ أرتيتا إجراءات داخل مركز التدريب لعزل الفريق عن الضوضاء الإعلامية، حيث أوقف متابعة القنوات الرياضية ونشرات الأخبار، واستبدلها بموسيقى من التسعينيات وبدايات الألفية، في محاولة لإعادة اللاعبين إلى أجواء أكثر استقراراً ذهنياً.
وعلى المستوى الفني، اعتمد أرتيتا على التخطيط الدقيق لمواجهة الفارق المالي مع مانشستر سيتي، الذي تفوق في الإنفاق، فركز على الكرات الثابتة والقوة البدنية، وعمل مع إدارة النادي على تطوير تشكيل الفريق بما يناسب متطلبات المنافسة.
كما اتخذ قرارات فنية مهمة مثل الاستغناء عن المدافع الأوكراني أوليكسندر زينتشينكو لاعتبارات تتعلق بالقوة البدنية، وبحث عن تدعيمات تعزز عمق التشكيلة لتقليل تأثير الإصابات وضغط المباريات.
هل سيكون أرسنال بطل دوري أبطال أوروبا على حساب بطل النسخة السابقة النادي الفرنسي باريس سان جيرمان بسبب معنوياته العالية من خلال هذا اللقب؟