القائمة
03:41 18 أيار 2026

إنذارات في قرى قضاء صيدا واستهداف في بعلبك... هل تتجه إسرائيل إلى توسيع نطاق استهدافاتها؟

لبنان

تشير المعطيات المتعلقة بإنذارات الإخلاء والغارات خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 أيار إلى تصاعد واضح في وتيرة العمليات واتساع نطاقها الجغرافي، مع انتقال تدريجي إلى امتدادات تشمل محيط صور وصيدا، إضافة إلى البقاع الغربي.

ففي 15 أيار، بدأت إنذارات الإخلاء تطال بلدات عين بعال، الخرايب، الزرارية، عربصاليم وعرب الجل، ثم امتدت في اليوم نفسه إلى مدينة صور مع تحذيرات بإخلاء محيط مبانٍ محددة. وفي 16 أيار، توسّعت الإنذارات لتشمل قعقعية الصنوبر، كوثرية السياد، المروانية، الغسانية، تفاحتا، أرزي، البابلية، أنصار والبيسارية. وفي 17 أيار، تجددت الإنذارات في أرزي والمروانية والبابلية والبيسارية، مع إضافة سحمر في البقاع الغربي، إلى جانب رومين والقصيبة وكفرحونة وبنعفول. أما في 18 أيار، فقد صدرت إنذارات جديدة شملت حاروف وبرج الشمالي ودبعال.

أما على صعيد الغارات خلال 18 أيار، فقد امتدت على مدى يوم كامل تقريباً، من الصباح حتى المساء، حيث بدأت صباحاً بغارات على قضاء النبطية ومحيط جبشيت، بالتزامن مع استهداف سحمر في البقاع الغربي وبلدات في محيط صور، ثم توسعت بعد الظهر مع قصف يحمر الشقيف وزوطر الشرقية، قبل أن تتسع مساءً لتشمل عشرات القرى في الجنوب والبقاع الغربي ومحيط صور، مع استمرار القصف المدفعي على اغلب المناطق المحاذية للخط الأصفر.

إلى ذلك، برز استهداف في بعلبك عند منتصف الليل، حيث استهدف الطيران الإسرائيلي بصاروخ موجه شقة تقطنها عائلة فلسطينية عند أطراف المدينة، ما أدى إلى مقتل القائد في حركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم وابنته.

وعادة ما تربط إسرائيل تربط بين إنذارات الإخلاء والغارات وبين اتهامات باستخدام بعض القرى والبلدات لإطلاق صواريخ أو مسيّرات، أو لوجود مقارّ ومخازن عسكرية في مناطق من الجنوب والبقاع الغربي.

وبناءً على هذه المعطيات، يطرح التساؤل ما إذا كانت إسرائيل تتجه نحو توسيع تدريجي في نطاق استهدافاتها ليشمل مناطق أوسع في صيدا والبقاع، خصوصاً شماله، أم أن هذه العمليات تندرج ضمن نمط متكرر من الاستهدافات المركّزة التي تطال بين الحين والآخر قيادات ميدانية ضمن سياق الاغتيالات المستمرة منذ عام 2024، والتي تشهد مستويات متفاوتة من التصعيد والهدوء.