القائمة
11:06 12 أيار 2026

الحزب يعلن عن مقتل أحمد غالب بلوط قائد «الرضوان»... هل يكشف صغر سنّه انتهاء حقبة قيادات الرعيل الأول؟

لبنان

أعلن «حزب الله» مقتل القيادي أحمد غالب بلوط، الذي قضى في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت الأربعاء الماضي، في أول استهداف للضاحية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حين شنّت إسرائيل غارة على المنطقة قالت إنها استهدفت قائد قوة «الرضوان» التابعة للحزب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد سارعا إلى الإعلان عن العملية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي في اليوم التالي نجاحها، مشيرًا إلى مقتل «أحمد غالب بلوط، قائد وحدة قوة الرضوان». 

والجدير بالذكر أن الحزب توقف عن الإعلان رسمياً، عبر قنواته المعتمدة، عن خسائره البشرية. وكان آخر إعلان رسمي عن مقتل أحد عناصره، حسين محمد ياغي، نجل النائب السابق الحاج محمد حسن ياغي (أبو سليم ياغي)، في 21 شباط الماضي، وهو ما يعكس، بحسب مراقبين، توجّه «حزب الله» إلى التخفيف من وقع خسائره.

في المقابل، أشارت صفحات شبه رسمية في «حزب الله» إلى أن كشف عن مقتل بلوط تم «بعد أيام من البحث في مكان الغارة في حارة حريك والعثور على جثمان أسد الرضوان السعيد القائد أحمد غالب بلوط».

وبالنظر إلى الصورة المتداولة لبلوط ومقارنة عمره بمنصبه، فإن تولّيه قيادة «قوة الرضوان» قد يعكس انتقال مواقع قيادية متقدمة داخل الحزب إلى أجيال جديدة، بعدما ارتبطت الصفوف الأولى تاريخياً بقيادات من الرعيل الأول، وهو ما يعكس أيضاً حجم الخسائر التي طالت الحزب في الآونة الأخيرة على مستوى قيادات الصفوف الأولى وفقدان جزء كبير من خبراته التاريخية.

ويبدو أن أحمد بلوط تولّى قيادة «قوة الرضوان» بعد أحمد محمود وهبي، المعروف باسم «الحاج أبو حسين سمير»، الذي كان قد تولّى مسؤولية القوة حتى خريف عام 2024، قبل أن يُقتل مع إبراهيم عقيل في الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية في 20 أيلول 2024، والتي استهدفت عدداً من القيادات الأساسية في الوحدة.

وكان وهبي قد تسلّم قيادة «الرضوان» بعد اغتيال القيادي وسام الطويل في بلدة خربة سلم في 8 كانون الثاني 2024. حيث لم تتجاوز ولايته القصيرة الثمانية أشهر.

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت الحصيلة النهائية للغارة على حارة حريك، مشيرة إلى سقوط 9 قتلى و19 جريحاً.