القائمة
02:59 08 أيار 2026

رغم ضرب هرمز… واشنطن وطهران تتمسكان بوقف إطلاق النار

دولية

عاد التوتر الأميركي الإيراني إلى الواجهة بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ غارات استهدفت ميناء قشم الإيراني ومناطق في بندر عباس، في خطوة رفعت مستوى التصعيد العسكري والسياسي بين الجانبين، وسط محاولات متواصلة لمنع تحول الاشتباك إلى حرب مفتوحة في المنطقة.

وبعد الضربات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبور ثلاث مدمرات أميركية مضيق هرمز "تحت النيران"، معتبراً أن “أي دولة طبيعية كانت لتسمح لهذه المدمرات بالعبور، لكن إيران ليست دولة طبيعية"، مضيفاً أن طهران "يقودها مجانين"، ومهدداً بأنها "لن تحصل أبداً على فرصة امتلاك سلاح نووي". كما أكد أن المدمرات الأميركية ستعود للانضمام إلى "الحصار البحري" الذي وصفه بأنه "جدار من فولاذ".

ورغم اللهجة التصعيدية، اعتبر ترامب أن ما جرى "ليس استئنافاً للحرب"، في محاولة لإبقاء المواجهة ضمن حدود الضغط العسكري والسياسي، من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. إلا أن إيران قرأت المشهد بشكل مختلف، واعتبرت أن الولايات المتحدة خرقت وقف إطلاق النار القائم، ما استدعى رداً مباشراً من قبل القوات الإيرانية.

وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي أن "الجيش الأميركي المعتدي والإرهابي" استهدف ناقلة نفط إيرانية قرب جاسك وسفينة أخرى عند مدخل مضيق هرمز مقابل ميناء الفجيرة، إضافة إلى تنفيذ اعتداءات جوية على مناطق مدنية في بندر خمیر وسيريك وجزيرة قشم، بالتعاون مع “بعض دول المنطقة”.

وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية ردّت "فوراً" عبر استهداف قطع عسكرية أميركية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار، مؤكداً إلحاق "خسائر كبيرة" بها. كما شدد على أن الجمهورية الإسلامية "سترد بقوة ومن دون أي تردد على أي اعتداء أو تجاوز"، في موقف يعكس تمسك طهران بمعادلة الرد العسكري، لكن ضمن سقف يبدو حتى الآن "مضبوطاً" ومدروساً لتفادي توسع الاشتباك.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تترقب فيه المنطقة الرد الإيراني على الورقة الأميركية المختصرة، المؤلفة من صفحة واحدة، والتي تهدف إلى إنهاء التصعيد بين الجانبين بعد أشهر من المواجهة والتفاوض المتعثر. وبحسب ما نقل موقع “أكسيوس”، فإن المقترح يتضمن تجميد إيران تخصيب اليورانيوم لفترة محددة، مقابل رفع تدريجي للعقوبات الأميركية، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى تخفيف القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.

وبين التصعيد العسكري ومحاولات التفاوض، يبدو أن واشنطن وطهران تخوضان معركة دقيقة، حيث يحاول كل طرف فرض شروطه بالقوة.