أثارت جريدة "الأخبار" موجة واسعة من الجدل بعد تغطيتها لمراسم تشييع ثلاثة عناصر من الدفاع المدني في مدينة صور، كانوا سقطوا في اعتداء إسرائيلي في بلدة مجدل زون.
ذلك أن الجريدة، وفي اطار النهجٍ الإعلامي القائم على التحريض ضد رئيس الحكومة نواف سلام وتخوينه، بثت فيديو عبر منصتها على تطبيق تلغرام مرفقا بتعليق أن "عددا كبيرا من المشاركين في مراسم تشييع عناصر في الدفاع المدني استشهدوا في اعتداء إسرائيلي السماح لممثل رئيس الحكومة نواف سلام بإلقاء كلمة"، وروّجت لوجود أجواء اعتراض وفوضى بين الحضور منعت كلمة ممثل رئيس الحكومة خلال التشييع.
لكن الحقيقة أن المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، بصفته ممثلاً لرئيس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية أحمد الحجار، ألقى كلمته التأبينية كاملة باسمهما.
وفي حين حاولت الصحيفة، اللصيقة بحزب الله، صياغة رواية سياسية مغايرة للوقائع وأوحت بوجود حالة فوضى واعتراض شعبي واسع ضد سلام، فإن التدقيق بالفيديو نفسه يظهر أن عددا محدودا من الشبان هم من حاولوا الاعتراض.
وفي تفاصيل الحدث، شيّع الدفاع المدني في لبنان وأهالي بلدات الناقورة وحولا والسماعية جثامين ثلاثة من عناصره الذين قضوا أثناء تأدية واجبهم في بلدة مجدل زون إثر غارة استهدفت البلدة، وهم حسين غضبوني من الناقورة، وهادي ضاهر من حولا، وحسين ساطي من السماعية. وقد ارتقوا خلال قيامهم بمهام إنسانية ووطنية في ظروف ميدانية خطرة.
وفي الكلمة التي ألقاها العميد عماد خريش خلال التشييع، شدد على استمرار الدفاع المدني في أداء رسالته الإنسانية والوطنية رغم التحديات، مؤكداً أن التضحيات لن تثني المؤسسة عن القيام بواجبها.