في تطور لافت، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، تحذيراً مباشراً إلى سكان جنوب لبنان، في رسالة تتكرر منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وهي الأولى منذ إعلان تمديده.
وفي بيانه، دعا أدرعي الأهالي إلى الامتناع عن التحرك جنوب ما سمّاه «خط القرى المعروضة»، محذراً من الاقتراب من مناطق نهر الليطاني ووادي السلوقي، كما طلب عدم العودة إلى عشرات القرى الحدودية، التي شملت لائحة واسعة من البلدات في القطاعين الغربي والأوسط، وصولاً إلى بنت جبيل ومرجعيون.
يشمل التحذير 58 قرية تقع ضمن ما بات يُعرف بـ«الخط الأصفر»، إلا أنّ التمعّن يُظهر أن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي كرّر ذكر قريتي دير سريان والجبين مرتين. ويُعدّ هذا «الخط الأصفر» نطاقاً أمنياً فرضه الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، على غرار النموذج الذي اعتمده في قطاع غزة، حيث تُمنع عودة السكان إلى المناطق التي يسيطر عليها.
هذا التحذير، يطرح مؤشرات واضحة على هشاشة الهدنة، ويعكس في الوقت نفسه نية إسرائيل تثبيت واقع ميداني جديد في الجنوب، يقوم على فرض منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع، من دون أي اتفاق رسمي.
في المقابل، يربط الجيش الإسرائيلي هذا الإجراء بما يصفه بـ«استمرار نشاطات حزب الله»، معتبراً أن وجوده العسكري في الجنوب هو ردّ على هذه التحركات. إلا أن هذا الواقع يضع المدنيين مجدداً في قلب المعادلة، بين قيود إسرائيلية تمنع العودة، وتصعيد ميداني لم تنجح الهدنة في احتوائه.