القائمة
06:36 24 نيسان 2026

رسالة مزدوجة: صواريخ من الميدان وتهديدات من السياسة عشية مفاوضات واشنطن

لبنان

تزامن انعقاد الجولة الثانية من الاجتماع المباشر بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، برعاية أميركية وحضور الرئيس دونالد ترامب، مع تصعيد ميداني وخطابي من جانب “حزب الله”، في مشهد يعكس رسالة مزدوجة: بالنار من الجنوب، وبالسياسة من الداخل.

فمع انطلاق الجلسة التحضيرية للمفاوضات، أعلن الحزب تنفيذ رشقة صاروخية استهدفت مستوطنة “شتولا”، مبرراً ذلك بأنه “ردّ على خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار”.

بالتوازي، جاءت المواقف السياسية لتواكب هذا التصعيد، حيث اعتبر النائب علي فياض أن “كل اعتداء إسرائيلي يعطي المقاومة الحق بالرد”، في تأكيد واضح على ربط أي مسار تفاوضي باستمرار خيار المواجهة.

كما حملت مواقف أخرى داخل كتلة “الوفاء للمقاومة” نبرة تحذيرية، إذ حذّر النائب محمد رعد من “تداعيات أسوأ” في حال الاستمرار في هذا المسار، في استعادة لخطاب يربط أي تفاوض مباشر بمخاطر استراتيجية على لبنان.

هذا التزامن بين إطلاق الصواريخ ورفع سقف الخطاب السياسي لا يبدو تفصيلاً، بل يعكس محاولة واضحة للتأثير على مسار المفاوضات الجارية، عبر تثبيت معادلة مفادها أن أي تفاوض لا يمكن أن يتم بمعزل عن حزب الله.

وفي حين تسعى الدولة اللبنانية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي برعاية دولية، يأتي هذا التصعيد ليضعها أمام تحدٍ مزدوج: الاستمرار في المسار الدبلوماسي من جهة، واحتواء رسائل الضغط التي تُرسل بالنار والسياسة من جهة أخرى.