القائمة
03:26 21 أبريل 2026
"خاص كواليس"

منطقة أمنية إسرائيلية في سوريا... أيضاً

وراء الكواليس

تفيد معلومات خاصة لـ"كواليس" بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي باشرت تنفيذ مشروع عسكري متكامل على طول خط الفصل في الجولان، يتجاوز في طبيعته الإجراءات الدفاعية التقليدية إلى إقامة بنية ميدانية مزدوجة الطابع، دفاعية– هجومية، داخل الأراضي السورية. 

ووفق المعطيات، جرى إدخال جرافات ثقيلة وآليات هندسية من جهة الجولان المحتل، حيث انطلقت عمليات إزالة الألغام بشكل متزامن مع حفر خنادق عميقة، ورفع سواتر ترابية، وشق مسار طريق عسكري محصّن يتيح حرية حركة عالية للوحدات البرية.

يمتد المشروع الإسرائيلي من غرب بلدة حضر شمال القنيطرة وصولاً إلى غرب بريقة القديمة بطول يقارب 70 كيلومتراً، مع تسجيل توغلات متفاوتة داخل الأراضي الزراعية بعمق يتراوح بين 200 و800 متر، ما وضع فعلياً مئات الدونمات ضمن نطاق السيطرة العملياتية الإسرائيلية. 

وعلمت "كواليس" من مصادر أمنية سورية، أن الأعمال طالت محيط بلدات جباتا الخشب، حضر، بريقة، بئر عجم، العشة وكودنة، بالتوازي مع تثبيت نقاط سيطرة على تلال استراتيجية، لا سيما في محيط غرب بريقة، وأبرزها تلة عكاشة، بما يعزز قدرات الإشراف الناري والمراقبة المباشرة على خط التماس.

كما تشير المعلومات إلي قيام القوات الإسرائيلية بتفجير أبنية داخل القنيطرة القديمة لتأمين مسار الطريق العسكري ومنع أي عوائق ميدانية، في إطار إعادة تشكيل الجغرافيا العملياتية للمنطقة.

وبحسب التقديرات، يؤسس هذا المشروع لشريط أمني متقدم مزود بخنادق يتجاوز عرضها وعمقها خمسة أمتار، بما يسمح بخلق بيئة قتال محصّنة، ورفع مستوى الضبط الميداني، وتعزيز القدرة على الانتشار السريع والاستجابة، بالتوازي مع إجراءات أمنية مرافقة شملت إطلاق نار تحذيري، تنفيذ عمليات دهم محددة، وتوقيفات ضمن القرى المحاذية لخط الفصل.