القائمة
03:38 15 أبريل 2026

مستشار روحاني السابق يهاجم بري: هل بدأ الانشقاق الكبير داخل الطائفة؟

محلية

تتسارع دقات الساعة السياسية في لبنان مع بروز مؤشرات تغير دبلوماسي، تمثل في إعطاء رئيس مجلس النواب نبيه بري الضوء الأخضر لبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل. هذه الخطوة لم تكن مجرد إجراء تقني، بل فجرت سجالاً إقليمياً واسعاً تجاوز الحدود اللبنانية ليصل إلى طهران، حيث خرج حسام الدين آشنا، المستشار السابق للرئيس حسن روحاني وأحد مؤسسي جهاز الاستخبارات الإيراني، بهجوم عبر منصة "أكس"، متسائلاً بحدة: "هل سلك نبيه بري مساراً خطيراً؟". ولم يتوقف آشنا عند التساؤل، بل ذهب أبعد من ذلك بالتحذير من إمكانية حدوث انشقاق داخل الطائفة في لبنان، متسائلاً عن موقف حركة "أمل" من حكومة تتفاوض مع العدو في وقت يُستهدف فيه حليفها الأساسي.

وفيما كانت أصداء النقد الإيراني تتردد، كان برّي يرسم مساراً موازياً يتجه نحو العمق العربي، إذ غادر المعاون السياسي للرئيس بري، النائب علي حسن خليل، متوجهاً إلى الرياض. وتشير المعلومات إلى أن هذه الزيارة، التي تهدف للقاء الأمير فيصل بن فرحان، تأتي في إطار السعي لتأمين مظلة عربية ووازنة لهذا المسار، مما يعكس رغبة بري في إيجاد توازن دقيق بين الضغوط الإقليمية المتناقضة وبين المصلحة الوطنية اللبنانية. بالاضافة الى هذا الضغط الإيراني، أكد وزير المالية ياسين جابر (التابع لحركة أمل) أن "اللقاء في واشنطن هو المفتاح لوقف إطلاق النار الذي هو أولوية"، في إشارة واضحة إلى الاجتماعات التي تجري بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في وزارة الخارجية الأمريكية. هذا التصريح للوزير جابر لم يأتِ فقط ليعزز التوجه التفاوضي، بل ليرسم سقفاً للأولويات اللبنانية، مفاده أن حماية البلاد عبر القنوات الدبلوماسية الدولية تتقدم على الحسابات الإقليمية الضيقة.

هذا الحراك اللبناني يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً ديبلوماسياً مكثفاً لترتيب أوراق "الأمن الإقليمي"، وهو ما تجلى في إعلان وزارة الخارجية الباكستانية عن جولة لرئيس الوزراء شهباز شريف تشمل المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا بين 15 و18 نيسان. هذه الزيارات، التي تهدف لتعزيز التعاون ومناقشة قضايا السلام.