القائمة
09:03 14 أبريل 2026

بعد الهدنة.. السيطرة على هرمز تنتقل من إيران إلى الولايات المتحدة

دولية

بعد أيام قليلة على فشل جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، بدأ الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية يفرض واقعاً جديداً في مضيق هرمز، من دون أن يؤدي إلى توقف حركة الملاحة، بحسب بيانات شحن نقلتها وكالة رويترز.

ففي أول يوم كامل من تطبيق الحصار، عبرت عدة ناقلات نفط المضيق، بينها ثلاث سفن مرتبطة بإيران، من دون أن تكون وجهتها موانئ إيرانية، ما أبقاها خارج نطاق الإجراءات الأميركية.

ومن بين هذه السفن، ناقلة “بيس غلف” التي ترفع علم بنما، والمتجهة إلى ميناء الحمرية في الإمارات، والتي تنقل عادة مادة “النفثا” الإيرانية، وهي مادة أولية تُستخدم في الصناعات البتروكيميائية وتُصدَّر إلى آسيا.

كما عبرت ناقلتان خاضعتان لعقوبات أميركية، من بينهما ناقلة “مورليكيشان” المتجهة إلى العراق لتحميل وقود، والتي سبق أن نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.

في المقابل، تُعد ناقلة “ريتش ستاري” من أوائل السفن التي نجحت في عبور المضيق والخروج من الخليج منذ بدء الحصار، وهي تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول، بعد تحميلها من ميناء الحمرية، وتعود ملكيتها لشركة صينية.

ويشير هذا المسار إلى أن الحصار يتركّز على السفن المرتبطة مباشرة بالموانئ الإيرانية، فيما يستمر عبور السفن الأخرى، بما فيها تلك المرتبطة بشكل غير مباشر بالنفط الإيراني، ضمن هامش ضيق تحدده القواعد الأميركية الجديدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن فرض الحصار عقب تعثر المفاوضات، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على صادرات النفط الإيرانية، فيما بدأت القيادة المركزية الأميركية بتنفيذ القرار عبر فرض رقابة على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

في المقابل، حذّرت الصين من أن الحصار الأميركي “خطير وغير مسؤول”، معتبرة أنه قد يؤدي إلى تصعيد إضافي في المنطقة.

في المحصلة، يُظهر المشهد في مضيق هرمز أن الحصار الأميركي دخل حيّز التنفيذ من دون أن يوقف الملاحة، بل أعاد تنظيمها وفق قواعد جديدة، في ظل استمرار التوتر بعد فشل المسار التفاوضي.