القائمة
06:47 14 أبريل 2026

التفاوض يبرز خلاف "الثنائي": ياسين جابر Vs وفيق صفا

محلية

مع انطلاق الاجتماع التمهيدي للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، يتكشف بوضوح التناقض داخل “الثنائي” في مقاربة هذا المسار، بين من يتعامل معه كمدخل لوقف إطلاق النار، ومن يرفضه بالكامل ويرفض الالتزام بأي من نتائجه.

في هذا السياق، اعتبر وزير المالية ياسين جابر، المحسوب على "حركة أمل”، أن لقاء واشنطن يشكّل “مفتاحاً لوقف إطلاق النار”، في موقف يعكس توجهاً نحو احتواء التصعيد عبر المسار التفاوضي.

في المقابل، جاء موقف “حزب الله” على النقيض، حيث أعلن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا أن الحزب “غير معني بنتائج هذا التفاوض”، مؤكداً أنه “لن يلتزم بأي اتفاق قد ينتج عنه”.

هذا الموقف يتقاطع مع ما أعلنه الأمين العام للحزب نعيم قاسم امي، الذي وصف المفاوضات بأنها “عبثية” واعتبرها “إذعاناً واستسلاماً”، داعياً إلى إلغائها بالكامل.

ويعكس هذا التباين مقاربتين متعارضتين داخل “الثنائي”:

إحداهما ترى في التفاوض فرصة لوقف الحرب وتخفيف الكلفة عن لبنان، والأخرى ترفض أصل المسار، وتتمسك بخيار المواجهة رغم تعقيداته الميدانية.

ويأتي هذا الانقسام في وقت تمضي فيه الدولة اللبنانية في خيار التفاوض عبر القنوات الرسمية، في محاولة واضحة لإنقاذ البلاد وشعبها من تداعيات حرب مفتوحة، وإيجاد مخرج سياسي يضع حداً للتصعيد.

في المقابل، يصرّ “حزب الله” على رفض هذا المسار، رغم واقع ميداني يظهر استمرار الضغط العسكري الإسرائيلي وتوسع العمليات في الجنوب، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى هذا الخيار وقدرته على تحقيق نتائج.

في المحصلة، لا يقتصر الخلاف على الموقف من إسرائيل، بل يمتد إلى جوهر المقاربة داخل لبنان نفسه:

بين مسار رسمي يسعى إلى وقف الحرب واستعادة الاستقرار، وخيار آخر يدفع نحو استمرار المواجهة، في وقت يبدو فيه أن المسار التفاوضي يبقى الطريق الوحيد الممكن للخروج من الأزمة الحالية.