القائمة
10:03 10 نيسان 2026
"خاص كواليس"

"كواليس" تحصل على خطة الأجهزة الأمنية لحصر السلاح في بيروت

وراء الكواليس

أشارت مصادر أمنية لبنانية لـ "كواليس" إلى أنّ الأجهزة المعنية بدأت، منذ الساعات الأولى لصدور قرار مجلس الوزراء، بوضع تصوّر أولي لترجمته ميدانياً، بما يراعي حساسية الظرف الأمني والسياسي في بيروت. 

ووفق هذه المصادر، فإن الاجتماعات التنسيقية الأولى ستعقد بين قيادة الجيش وقيادات الأجهزة الأمنية، حيث سيجري الاتفاق على عدم الذهاب إلى أي إجراءات صدامية أو استعراضية، بل اعتماد مقاربة هادئة تقوم على تكثيف الحضور الأمني وإعادة تنظيمه ضمن نقاط محدّدة تُعتبر ذات أولوية.

وتكشف المصادر أنّ المرحلة التحضيرية تتركّز حالياً على تحديث الخرائط الأمنية لبيروت الكبرى، عبر تحديد المناطق التي تشهد حركة سلاح غير مرخّص أو نشاطاً لوجستياً مشبوهاً، وذلك استناداً إلى تقارير استخباراتية سابقة وأخرى يجري استكمالها. 

كما يجري العمل على تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة، ولا سيما مديرية المخابرات، وشعبة المعلومات، والأمن العام، بهدف توحيد قاعدة المعطيات وتبادل المعلومات بشكل يومي، تمهيداً لأي تحرّك ميداني لاحق.

وبحسب المصادر نفسها، فإنّ الأجهزة تتجه إلى اعتماد أسلوب "الضبط غير المباشر" في المرحلة الأولى، من خلال تشديد الحواجز الثابتة والمتحركة، وتكثيف الدوريات في نقاط العبور الأساسية داخل العاصمة ومحيطها، مع إعطاء أولوية لرصد السلاح الظاهر وضبط المخالفات الفردية، من دون توسيع نطاق الإجراءات إلى عمليات دهم واسعة في هذه المرحلة.

وفي موازاة ذلك، يجري التحضير لمسار قضائي موازٍي، حيث تم فتح قنوات تنسيق مع القضاء العسكري لتأمين الغطاء القانوني لأي إجراءات محتملة، سواء لجهة المصادرات أو التوقيفات، مع توجّه واضح إلى التعامل بصرامة أكبر مع قضايا حيازة السلاح غير المرخّص ضمن نطاق بيروت.

إلا أنّ المصادر تشدد على أنّ أي خطوة تنفيذية ستبقى محكومة بسقف سياسي واضح، يمنع الانزلاق إلى احتكاك داخلي أو توتير الوضع الأمني.

وتخلص المصادر إلى أنّ الأجهزة لا تتعامل مع القرار كعملية أمنية تقليدية بقدر ما تنظر إليه كمسار تدريجي طويل، يبدأ بضبط الإيقاع داخل العاصمة، ويُبنى عليه لاحقاً، وفق تطورات المشهدين السياسي والميداني، ما يعني أن التنفيذ، في هذه المرحلة، سيكون حذراً، انتقائياً، ومحدود الظهور، بانتظار اتضاح الاتجاهات السياسية العامة.