يدخل لبنان مرحلة كارثية مع تصاعد الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة التي استهدفت مناطق مكتظة بالسكان، خصوصاً في بيروت، حيث طالت الضربات أحياء سكنية مكتظة إلى جانب صيدا والبقاع، في واحدة من أعنف موجات القصف منذ بدء المواجهات.
وفي حصيلة أولية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى جراء الغارات المتزامنة التي طالت مختلف المناطق اللبنانية.
كما نقلت وكالة رويترز عن وزير الصحة اللبناني تأكيده أن عدد الضحايا بلغ “مئات الشهداء والجرحى”، مشيراً إلى أن المستشفيات باتت مكتظة بالكامل بالمصابين.
بدوره، أكد الصليب الأحمر اللبناني أن “أعداد القتلى والجرحى كبيرة والوضع صعب جداً”، كاشفاً أن أكثر من 100 سيارة إسعاف تعمل حالياً في المناطق المستهدفة لنقل المصابين.
ووصف الأمين العام للصليب الأحمر جورج كتانة الوضع بـ“المأساوي”، مشيراً إلى وجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وسقوط أبنية كاملة، في وقت يتم فيه نقل المرضى من مستشفيات بيروت إلى خارج العاصمة لإفساح المجال أمام الجرحى.
وأمام هذا الضغط غير المسبوق، أطلقت مستشفيات عدة نداءات عاجلة للتبرع بالدم، بعد استنزاف مخزونها مع استمرار تدفق المصابين.
في المقابل، شددت وزارة الصحة اللبنانية على أن الأولوية هي لعمليات الإنقاذ والإسعاف وانتشال العالقين تحت الأنقاض، داعية المواطنين إلى تخفيف الزحمة، خصوصاً في أحياء بيروت، لإفساح المجال أمام سيارات الإسعاف.
كما دعت قوى الأمن الداخلي إلى الامتناع عن التنقل إلا عند الضرورة القصوى، فيما أعلن وزير الداخلية تعزيز الانتشار الأمني لتأمين حركة فرق الإنقاذ.
ومع استمرار الغارات واتساع رقعتها، تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة، في ظل ارتفاع متسارع في أعداد الضحايا وضغط غير مسبوق على المستشفيات، ما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية.