القائمة
01:52 08 نيسان 2026

"لا أحد يفاوض غير الدولة".. نواف سلام يقطع الطريق على الوصاية الإقليمي

لبنان

"لا أحد يفاوض حول لبنان غير الدولة اللبنانية"، بهذا الموقف الحازم، تصدّر رئيس الحكومة القاضي نواف سلام المشهد الرسمي، مطلقاً الموقف الأقوى الذي أعاد الاعتبار لهيبة المؤسسات في ظل تأكد استثناء لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار الإقليمي. فبينما يغيب لبنان رسمياً عن مفاعيل التهدئة، انقسمت السلطة، حيث اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن لبنان مشمول بالاتفاق في خطوة فُسرت على أنها تسليم لقرار ايران ، بينما رئيس الجمهورية جوزاف عون بمتابعة القوى الخارجية في محاولة لربط لبنان بقطار السلم الإقليمي.

موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون

رحب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالإعلان الأميركي الإيراني عن وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، مثمناً جهود الأطراف التي ساهمت في الوصول إليه، ولا سيما باكستان ومصر وتركيا. وأمل عون أن يكون هذا الإعلان:

"خطوة أولى نحو اتفاق نهائي وشامل يصون سيادة كل دولة، على قاعدة أن العنف ليس الوسيلة الناجعة لحل المشاكل، وأن غاية الحكومات هي تحقيق خير شعوبها في الحياة الحرة الكريمة، لا سوقها إلى الموت العبثي والمجاني".

كما شدد عون على ضرورة حصر حق الحرب والسلم واستخدام القوة الشرعية في يد المؤسسات الدستورية اللبنانية وحدها، مؤكداً استمرار جهود الدولة ليشمل السلم الإقليمي لبنان بشكل ثابت.

موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري

من جانبه، أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً بالسفير الباكستاني سلمان أطهر، أثنى فيه على المساعي التي أدت لوقف النار "على مستوى المنطقة". وبرز من خلال هذا الموقف تعاطي بري مع لبنان كملحق تلقائي للاتفاق الإقليمي، حيث طالب بنقل وقائع عدم التزام إسرائيل بالهدنة في الجنوب. هذا التوجه محاولة لربط الساحة اللبنانية بالمفاوضات الإيرانية، وتسليماً بأن قرار التهدئة أو التصعيد ليس داخلياً بقدر ما هو صدى للتفاهمات الكبرى.

موقف رئيس الحكومة القاضي نواف سلام

وفي ظل الجدل الدائر حول ما إذا كان لبنان جزءاً من التفاهمات الأخيرة، جاء تعليق رئيس الحكومة القاضي نواف سلام ليكون الحد الفاصل. فقد رفض سلام منطق "الإنابة" عن الدولة أو تغييبها عن طاولة القرار، مؤكداً بوضوح:

"لا أحد يفاوض حول لبنان غير الدولة اللبنانية".

يُعد هذا التصريح الركيزة الأقوى في الموقف الرسمي اللبناني حالياً، إذ يرفض سلام من خلاله أي محاولة لفرض وصاية إقليمية على القرار الوطني، مشدداً على أن الدولة هي المفاوض الوحيد والأصيل عن مصالح شعبها وأمن أراضيها.