القائمة
08:58 02 أبريل 2026

الحزب يواصل التصعيد ضد حكومة يشارك فيها

سياسي

يواصل حزب الله التصعيد السياسي الداخلي على خلفية قرارات الدولة اللبنانية الأخيرة، لا سيما الرسالة الموجّهة إلى مجلس الأمن الدولي لتصنيف الجناح العسكري الحزب كمنظمة خارجة عن القانون، وسط انتقادات متزايدة من شخصيات سياسية قريبة من الحزب، رغم مشاركته المباشرة في الحكومة.

وفي هذا السياق، اعتبر وزير العمل محمد حيدر، المحسوب من حصة حزب الله في الحكومة، أن “لا انتصار إلا للبنان”، منتقداً الرسالة إلى مجلس الأمن، ومعتبراً أنها “غير دستورية”، مشيراً إلى أن “أحداً لم يطلب من وزارة الخارجية إرسالها في جلسة الحكومة”.

هذا الموقف يتقاطع مع سلسلة مواقف تصعيدية سابقة صدرت عن قيادات في الحزب. فقد شدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب، محمود قماطي، في تصريحات سابقة على رفض أي مسار سياسي يتجاوز ما وصفه بـ”ثوابت المقاومة”، ملوّحاً بقدرة الحزب على “قلب البلد والحكومة”، ومؤكداً أن “صبر الحزب له حدود”، في خطاب أثار جدلاً واسعاً في الداخل اللبناني.

غير أن هذا التصعيد لا ينفصل عن مسار  تفجّر ملف السفير الإيراني في بيروت، محمد رضا شيباني، بعد قرار وزير الخارجية اعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه”، مقابل تأكيد رسمي إيراني بأن السفير مستمر في أداء مهامه في لبنان.

في هذا الإطار، كان قد اعتبر النائب حسن فضل الله أن القرار “باطل ولا قيمة له وكأنه لم يكن”، مشدداً على أنه لم يصدر عن مجلس الوزراء ولا يستند إلى الآليات الدستورية المعتمدة، مشيراً إلى أن مسألة اعتماد السفراء أو إنهاء مهامهم تدخل ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين.

ورأى فضل الله أن ما حصل وضع السلطة في إشكالية دستورية، في ظل غياب المسار الرسمي لاتخاذ القرار، كما ربط الخطوة بسياق أوسع، متحدثاً عن “إيحاءات خارجية” وتأثيرها على القرار اللبناني. 

بالتوازي، دخلت وسائل إعلام قريبة من الحزب على خط التصعيد، حيث وصفت صحيفة “الأخبار” الحكومة بأنها “حكومة فيشي”، واتهامات بالتفريط بالسيادة أو الانخراط في مسار مخالف لخيارات الحزب.

بهذا المعنى، يستمرّ حزب الله في تحدّي قرارات الدولة وعدم اعتبار سيدتها موجودة أصلاً، ما يطرح إشكالية زاتها حول مفهوم السيادة وحدودها، حيث تُتخذ القرارات… ويُعاد الطعن بها من داخلها.