القائمة
10:23 02 أبريل 2026
"خاص كواليس"

هكذا يدمر الحزب القطاع الخاص: 1.7 مليار دولار خسائر الاقتصاد اللبناني بعد شهر من الحرب

اقتصاد

دخل لبنان نفقاً مظلماً من الاستنزاف والدمار نتيجة الحرب التي شنتها ميليشيا حزب الله المحظورة، بجر البلاد إلى حرب اسناد ايران التي لم تكن خياراً رسمياً من الدولة اللبنانية، مما أدى إلى كوارث إنسانية واقتصادية تخطت كل التوقعات. ففي أقل من شهر واحد، بلغت الكلفة الإجمالية لهذه الحرب بين خسائر مباشرة وغير مباشرة نحو مليار و700 مليون دولار، بحسب  "الدولية للمعلومات"، وهو مرشح للارتفاع اليومي مع تسارع العمليات الميدانية. ولا تتوقف الأضرار عند هذا الحد، إذ يرزح لبنان تحت وطأة ركود اقتصادي يكلفه وحده 30 مليون دولار يومياً، مما يهدد بشل ما تبقى من مرافق الحياة ومقومات العيش الأساسية في بلد يعاني أصلاً من أزمات متراكمة.

وبالطبع يضاف الى ذلك الخسائر البشرية سواء بين المدنيين او العاملين في المجالين الاعلامي والصحي. 

وبالعودة الى الخسائر الاقتصادية، تعاني القطاعات الحيوية وبالتالي القطاع الخاص من شلل شبه تام، حيث سجل القطاع السياحي تراجعاً مخيفاً وصل إلى 95% في الفنادق و90% في المطاعم، بينما تراجعت حركة مكاتب السفر بنسبة 80%. 

وليست القطاعات الإنتاجية أفضل حالاً، إذ تراجعت الصناعة بنسبة 50% نتيجة توقف المصانع، وانخفض الإنتاج الزراعي بنسبة 40%. هذا الانهيار القطاعي تزامن مع ارتفاع جنوني في أسعار الغذاء بنسب تتراوح بين 7% و15% بسبب تعثر الشحن وارتفاع تكاليف التأمين، مع توقعات بزيادة كلفة اشتراكات المولدات الكهربائية بنحو 40%، مما يحمّل المواطن اللبناني أعباءً تفوق قدرته على الاحتمال.

لم يعد خافياً على أحد أن إقحام لبنان في هذا الصراع الدامي لم يجلب للبنانيين سوى شلل المرافق الحيوية وضياع المليارات، في وقتٍ يفتقر فيه البلد أصلاً إلى أبسط شبكات الأمان الاجتماعي والصحي. ومع كل غارة تستهدف لبنان، تتعالى أصوات التساؤل المرّ حول جدوى هذه الحرب، فبينما يصرّ حزب الله في خطاباته على ترديد معزوفة "الانتصار الإلهي" و"توازن الردع"، يقف المواطن اللبناني أمام حقيقة مغايرة تماماً على الأرض، متسائلاً: كيف يكون نصراً وكل هذا الدمار يحيط بنا؟