تتجلى اليوم أزمة "جهل تقني" غير مسبوقة في عقلية الحرس الثوري الإيراني؛ ففي الوقت الذي يُواجه فيه الذكاء الاصطناعي بالذكاء الاصطناعي في صراع العقول الحديث، يكشف النظام الإيراني عن عجزه التام وفشله في امتلاك أدوات العصر، ليلجأ إلى بديله الوحيد: استهداف المؤسسات المدنية والشركات التقنية بالصواريخ. هذا الهروب من الميدان الرقمي إلى القوة الغاشمة يضع العالم أمام استحقاق خطير عند الساعة 20:00 بتوقيت طهران من يوم الأربعاء، الموعد الذي حدده لما أسماه "الرد المقابل"، وسط ترقب عما إذا كان سينفذ انتحاره السياسي بضرب مصالح حيوية و مؤسسات مدنية في أراضٍ عربية، أم أنها مجرد "بروباغندا" للتغطية على تخلفه الميداني والمعرفي.
في حلقة جديدة من مسلسل التصعيد العبثي، انتقل الحرس الثوري من تهديد المنابر الأكاديمية إلى إعلان الحرب الشاملة على قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. هذا التحول لا يعكس قوة، بل يؤكد العجز والتخلف؛ فبدلاً من الرد البرمجي أو السيبراني المتكافئ، اختار الحرس الثوري توجيه صواريخه نحو عمالقة التقنية، في محاولة بائسة لتعويض فجوته المعرفية بـ "البلطجة العسكرية" ضد أهداف مدنية.
بعد أن كانت الجامعات الاميركية وفروعها في العواصم العربية (من قطر والإمارات وصولاً إلى بيروت) أهدافاً مشروعة بزعمه، وسّع الحرس الثوري بنك أهدافه ليشمل 18 كياناً من عمالقة التقنية والمال:
• قطاع الذكاء الاصطناعي والبرمجيات: (Google، Microsoft، Apple، Meta، Oracle، وPalantir).
• صناع العتاد والمعالجات (عصب الذكاء الاصطناعي): (Intel، Nvidia، Cisco، Dell، وHP).
• الطيران والطاقة والمصارف: (Boeing، General Electric، Tesla، وJP Morgan).
• الريادة التكنولوجية العربية: استهداف الشركات الرائدة في المنطقة مثل (G42 وSpire Solutions).
المفارقة الصارخة بمن يعجز عن بناء "خوارزمية" واحدة لحماية أمنه، يقرر اليوم تدمير "مستقبل التكنولوجيا" العالمي بالصواريخ، محولاً صراع العقول إلى ساحة من الدمار العشوائي.
بين تهديد "الجامعات" و"الشركات التقنية"، يثبت الحرس الثوري أنه يجر المنطقة العربية إلى دوامة من الفوضى، مؤكداً أن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة هي "إرهاب المعرفة"؛ حيث يتم مواجهة التطور العلمي والذكاء الاصطناعي بلغة القرون الوسطى والبارود، نتيجة جهل مطبق بأدوات الردع الحديثة.